تركيا تستقبل جنودا أميركيين لتدريب المعارضة السورية

الجمعة 2015/05/01
واشنطن تعمل على تعزيز مكانة المعارضة للضغط على الأسد

انقرة- وصل نحو 123 جنديا اميركيا مع اسلحة الى تركيا في اطار برنامج تدريب وتسليح المعارضة السورية المعتدلة. ويتم حاليا نقل الاسلحة الى قاعدة انجلرليك في محافظة اضنة جنوب تركيا.

وقد تم نشر 83 من الجنود الاميركيين في قاعدة انجلرليك بينما تم نقل 40 اخرين الى قاعدة هيرفانلي في محافظة كير شهير في منطقة الاناضول وسط البلاد.

ووفقا لمذكرة تفاهم وقعها السفير الاميركي لدى انقرة جون باس ووكيل وزارة الخارجية التركية فريدون سينيرلي اوغلو في التاسع عشر من شهر فبراير الماضي، سوف تقدم انقرة عددا مساويا من المدربين للعمل الى جانب نظرائهم العسكريين الاميركيين.

وسيبدأ برنامج التدريب خلال عشرة ايام ويهدف الى تدريب 400 مقاتل من قوات المعارضة السورية لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" معظمهم من التركمان السوريين.

وتتركز الخطة الأميركية على تدريب وتسليح قوة يتوقع أن يتجاوز قوامها في نهاية الأمر 15 ألف مقاتل، من خلال خطة التي تعد اختبارا رئيسيا لإستراتيجية الرئيس باراك أوباما التي تقوم على إشراك شركاء محليين في مقاتلة "المتطرفين".

لكن مسؤولي الإدارة الأميركية بدؤوا بالفعل تقليص التوقعات لما ستسفر عنه الخطة، بل ويقول بعض قادة المعارضة إن هذه القوة تمثل مجازفة بإحداث انقسامات في صفوف السوريين، ولا يمكن أن يكتب لها النجاح دون استهداف القوات الحكومية السورية مباشرة.

وقال مسؤولون كبار في واشنطن إن أوباما لم يقرر بعد إلى أي مدى ستدعم واشنطن هذه القوة عسكريا؟ وما هي الظروف التي يقدم بمقتضاها هذا الدعم؟

وفي مواجهة الهجوم الضاري الذي شنه التنظيم عبر شمال العراق في حزيران الماضي، طلب أوباما من الكونغرس تخصيص 500 مليون دولار بصفة مبدئية لتدريب وتجهيز مقاتلي المعارضة السورية الذين وصفهم في وقت لاحق بأنهم أفضل ثقل مقابل للمتشددين الإسلاميين وركيزة أساسية في حملته لهزيمتهم. وبلغ إجمالي ما طلبه أوباما حتى الآن 1.1 مليار دولار، وبعد عشرة أشهر ما زالت الخطة في مرحلة الاستعداد للانطلاق.

وتعكس هذه الخطوة أولويات رئيس يرفض التورط في صراع آخر في الشرق الأوسط، لكنه يحتاج إلى قوة برية يستكمل بها الضربات الجوية الأميركية التي تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وفي العام الماضي وافق الكونغرس على الخطة بهدفين أساسيين: محاربة تنظيم الدولة، وزيادة فرص التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض في الحرب السورية بزيادة الضغط على قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

ويقول مقاتلو المعارضة وبعض مؤيديهم بمن فيهم تركيا والسعودية، إن الخطة ستنجح إذا ركزت بشكل أكبر على محاربة قوات الأسد والفصائل المتحالفة معها.

وتوضح وثائق لإدارة الرئيس أوباما أن جانبا من الإستراتيجية الأميركية يتمثل في الضغط على الأسد من خلال مواصلة تعزيز مكانة المعارضة وزيادة المساحات التي تخضع لسيطرتها.

لكن الوثائق تعترف بأن أثر قوة المعارضة المدربة تدريبا أميركيا سيكون على الأرجح متواضعا على الأقل في البداية.ولم يعلن أوباما حتى الآن إن كانت أفعاله ستتجاوز إعادة تزويد القوة الوكيلة بالسلاح أو بالمال وحمايتها بالمقاتلات الأميركية إذا اشتبكت مع قوات الأسد.

ويرفض أوباما التدخل في سوريا منذ بدأت الانتفاضة المناهضة للحكومة في مارس 2011، وسبق أن رفض اقتراحا كان يقضي بتسليح المعارضة السورية المعتدلة في صيف 2012 رغم تأييد جميع مستشاريه الأمنيين الكبار.

1