تركيا تشتت الأنظار بالدفاع عن مسلمي الصين

الاثنين 2015/07/06
محمد كورماز يدافع عن مسلمي تركستان للتغطية عن تورط أنقرة بدعم المتطرفين

أنقرة - تحاول تركيا كلما تم التضييق عليها إقليميا أن تفتح لنفسها طريقا عله يكون متنفسا بعد العثرات الكثيرة التي تعرضت لها في السنوات الأخيرة في قضايا يعتبرها البعض محرجة.

فبعد ملاحقتها لحركة الخدمة بزعامة فتح الله غولن في داخل البلاد وخارجها، اعتبر رئيس الشؤون الدينية التركية محمد كورماز هذه المرة أن “حظر أو تقييد عبادة كالصيام في هذا العصر في أي مكان من العالم أمر غير مقبول كائنا ما كانت الأسباب والحجج”.

ونقلت وكالة الأناضول عنه القول الأحد إنه يتابع عن كثب حظر الصيام المفروض علـى مسلمـي الأويغـور ذوي الأصـول التركيـة ومسلمي الهوي الصينيين في إقليم شينغيانغ أو ما يعرف بتركستان الشرقية في الصين.

يأتي ذلك بعد أسبوع تقريبا من استدعاء تركيا السفير الصيني لديها حيث أعربت عن قلقها العميق إزاء الأنباء المتعلقة بقرار بلاده حظر الصيام وأداء العبادات على أتراك الأويغور، وهو ما تسبب في انزعاج بكين من رد فعل أنقرة.

وتقول تركيا إن الصين بلد يعيش فيه المسلمون منذ حوالي 1200 عام ومن غير الممكن قبول هذا الحظر على مسلمين يعيشون على أرضها منذ عصور.

ويرى محللون أن تبني تركيا قضية الأقلية المسلمة في الصين والصوت العالي الذي ترفعه من خلال تقديم نفسها كأنها الحامي الرسمي لحقوق المسلمين في العالم جاء بدوافع تشتيت الانتباه عن قضاياها الخاصة ولاسيما تلك المتعلقة بمحاولة أردوغان ومن خلفه الحزب الحاكم التفرد بالسلطة فضلا عن الاتهامات الموجهة إليها بدعم المتطرفين في سوريا.

وتضم الصين عشر أقليات مسلمة من أصل 56 أقلية في البلاد إذ يعيش الهوي والأويغور والقرغيز والكازاخ والطاجيك والتتار والأوزبك والسالار والباوان والـدونغشيانغ بكثافة، في شمالي وشمال غربي البلاد عموما.

وتتهم أنقرة الحكومة الشيوعية في الصين بالسيطرة على “تركستان الشرقية” ذات الغالبية التركية المسلمة منذ عام 1949، بينما يطالب سكان الإقليم الذي يشهد أعمال عنف دامية منذ عام 2009 بالانفصال وهو ما تعتبره الصين أمرا غير مقبول حيت تعتقد أن الإقليم منطقة تحمل أهمية استراتيجية بالنسبة إليها.

5