تركيا تشدد دخول العراقيين لأراضيها خوفا من الهجرة غير الشرعية

الاثنين 2016/02/15
عدد اللاجئين العراقيين في تركيا يقدر بنحو 300 ألف شخص

بغداد- فرضت تركيا قيودا على منح تأشيرات دخول للعراقيين في محاولة للحد من وصول مقاتلين أجانب لأراضيها ووقف تدفق المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا.

ويعتمد الاتحاد الأوروبي على تركيا في المساعدة في التخفيف من وطأة أسوأ أزمة مهاجرين منذ الحرب العالمية الثانية والتي دفعت بأكثر من مليون شخص منهم عشرات الألوف من العراقيين لعبور البحر من تركيا إلى جزر في اليونان العضو في الاتحاد.

وتستخدم تركيا كذلك كنقطة عبور للمقاتلين للانضمام لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر جزء من الحدود التركية السورية.

واعتبارا من العاشر من فبراير لن يكون بإمكان العراقيين الحصول على تأشيرات دخول عند الوصول وسيتعين عليهم التقدم بطلب على الانترنت للحصول على التأشيرة وفقا لمعلومات تم الحصول عليها من السفارة التركية في بغداد أمس الأحد.

ويتعين عليهم كذلك إجراء مقابلة شخصية في مقر للبعثة التركية في بغداد أو أربيل. ويعفى من هذه الإجراءات من حصلوا بالفعل على تأشيرة شينجن سارية أو تأشيرات دخول أو إقامة من الولايات المتحدة أو بريطانيا أو أيرلندا. ولن تتقاضى تركيا رسوم لذلك.

وقال السفير التركي لدى العراق فاروق قايماقجي في بيان "آلاف العراقيين يبقون في تركيا بشكل غير مشروع أو يحاولون الهجرة للغرب بشكل غير مشروع وعدد العراقيين الذين اعتقلوا للاشتباه في صلاتهم بداعش كبير."

ووصف وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري قرار تركيا بـ"المفاجئ"، مؤكداً أنه بامكان العراق العمل بالمثل، فيما بين قايمقجي أن هذا الإجراء لم يطبق على العراقيين فقط.

ورغم وصول أكثر من مليون شخص بالفعل إلى أوروبا قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأسبوع الماضي إنه أبلغ مسؤولين من الاتحاد الأوروبي إن الوقت سيحين لكي تفتح تركيا البوابات أمام المهاجرين للسفر إلى أوروبا.

وبعد مرور أكثر من عام على سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على ثلث أراضي العراق مهددا باجتياح العاصمة وإعلانه الخلافة تملك اليأس العديد من العراقيين ودفعهم للانضمام لموجة الخروج الجماعي في الصيف الماضي من سوريا المجاورة ومناطق صراع أخرى في الشرق الأوسط.

غير أن ألوف العراقيين الذين وصلوا إلى أوروبا العام الماضي سحبوا أوراق طلب اللجوء وعادوا إلى ديارهم طوعا مشيرين إلى اعتبارات عائلية وبطء إجراءات طلب اللجوء.

ويقدر عدد اللاجئين العراقيين في تركيا بنحو 300 ألف شخص. وكانت أنقرة قد طبقت في الثامن من الشهر الماضي فرض تأشيرة دخول على السوريين.

وحينها قال بيلغيج إن فرض التأشيرة على السوريين "ينبع من ضرورة تنظيم الهجرة غير النظامية". وأكد أن السوريين الذين يريدون دخول البلاد من المنافذ البرية لا يشملهم هذا القرار، لأن ذلك يبقى في إطار المساعدات الإنسانية.

وتعمل فرنسا وألمانيا على زيادة الضغوط على تركيا لمكافحة شبكات المهربين وتغيير سياسة التأشيرات والحد من تدفق اللاجئين عبر أراضيها إلى أوروبا.

1