تركيا تشرع بسحب قطر نحو المدار الروسي

الاثنين 2016/10/24
ملفات إقليمية على طاولة الطرفين

إسطنبول – قام أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الأحد، برابع زيارة له إلى تركيا في ظرف تسعة أشهر، حيث التقى الرئيس رجب طيب أردوغان للمرة الثانية خلال شهرين والخامسة خلال 11 شهرا، في انعكاس لمتانة العلاقة بين الدوحة وأنقرة.

ويحاول الطرفان تسويق علاقات وطيدة تجمعهما باعتبارها “تحالفا استراتيجيا”، بينما يراها مراقبون مجرّد انعكاس طبيعي لتوافق القيادتين التركية والقطرية على دعم جماعة الإخوان المسلمين ومحاولة التمكين لها في عدد من البلدان العربية.

ولم يرشح الكثير بشأن فحوى لقاء أردوغان والشيخ تميم بن حمد عدا ما ورد في وسائل إعلام بشأن “مناقشة الطرفين للتعاون المشترك وتطرقهما إلى قضايا المنطقة”، لكن مصادر سياسية، قالت إن تعقيدات الوضع السوري والحرب على تنظيم داعش في مدينة الموصل العراقية وإصرار تركيا على المشاركة فيها رغم الرفض العراقي، هي ما قاد أمير قطر على عجل إلى إسطنبول.

وتتهم دوائر سياسية عربية كلا من أنقرة والدوحة بتعقيد أوضاع المنطقة، وخصوصا تأزيم الثورة السورية بمحاولة تجييرها لمصلحة أطراف إسلامية متشدّدة، الأمر الذي قادها إلى مأزقها الحالي.

وقامت تركيا بانعطافة كبيرة في سياستها تجاه سوريا باتجاه المعسكر الروسي. وقالت مصادر إنّ أنقرة بدأت بعملية جرّ “حليفتها” الخليجية نحو ذلك المعسكر.

ومن مصلحة تركيا أن تتفهّم قطر تقاربها من روسيا منافستها الأولى في أسواق الغاز العالمية، حيث تطمع أنقرة في الاستفادة من الطرفين.

وفي لقاء استثنائي جمع مؤخرا بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، تم التوقيع على اتفاق ثنائي لبناء خط أنابيب نقل الغاز “ترك ستريم” الذي سيمر عبر البحر الأسود.

ويجمع بين قطر وتركيا، ما يشبه التحالف أساسه دعم الحركات الإسلامية المتشددة، ويصفه مراقبون بالظرفي والهش، لجهة قيامه على “نزوات سياسية” مرتبطة بوجود إسلاميين على رأس تركيا.

ووصفوا التحالف بين الجانبين بـ”غير المكتمل” نظرا لعدم تكافؤ طرفيه، ما يجعل قطر عرضة للاستغلال وحتى الابتزاز من قبل تركيا التي تفوقها قدرات في كل المجالات.

وعرّض دعم كل من قطر وتركيا لجماعات متشددة من بينها جماعة الإخوان المسلمين علاقات كل منهما بالعديد من الدول الإقليمية من بينها مصر ودول خليجية إلى هزات عنيفة قرّبت تلك العلاقات من حافة القطيعة.

واتفق البلدان في وقت سابق على إنشاء مجلس أعلى للتعاون الاستراتيجي برئاسة رجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لبحث سبل تطوير العلاقات بين البلدين ومتابعة الموضوعات في كافة المجالات.

3