تركيا تصرّ على تعميق التوترات بمضيها في خطط التنقيب في المتوسط

أردوغان يعلن استئناف عمليات الحفر والتنقيب عن النفط في شرق المتوسط ويتهم اليونان بعدم الالتزام بتعهداتها.
السبت 2020/08/08
عربدة تركيا تتواصل

اسطنبول  - أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده استأنفت عمليات الحفر والتنقيب عن النفط في شرق المتوسط، ما تسبب من قبل في تصاعد التوتر مع اليونان.

وتواصل تركيا انتهاك المياه الإقليمية لليونان وقبرص في شرق البحر المتوسط رغم تصاعد موجة التحذيرات الدولية والأوروبية التي تدعوها إلى إيقاف أنشطة التنقيب غير القانونية.

واتهم أردوغان اليونان بعدم الالتزام بتعهداتها المتعلقة بالتنقيب عن موارد الطاقة في المنطقة.

وقال إنه على الرغم من خطط تركيا وقف أعمال الحفر لمدة من ثلاثة إلى أربعة أسابيع، لا يمكن الوثوق في اليونان.

وتابع أن تم إرسال سفينة مسح سيزمي جرى إرسالها للمنطقة للقيام بمهامها. والسفينة التي أشار إليها تحركت لمنطقة مقابلة للساحل القبرصي في أواخر يوليو تموز وبقيت هناك.

وتركيا واليونان العضوان في حلف شمال الأطلسي على خلاف منذ فترة طويلة بشأن المطالب المتعارضة للسيادة على موارد النفط والغاز، وتصاعد التوتر بين الدولتين مجددا في الآونة الأخيرة.

وكانت عواصم في الاتحاد الأوروبي قد حذرت أنقرة من مغبة المضي قدما في عمليات التنقيب، مُلوحة بفرض عقوبات، في حال قررت تركيا أن تواصل تحدي القانون الدولي.

وفي يوليو، قررت أنقرة أن تعلق مؤقتا عملياتها للتنقيب عن الطاقة في شرق المتوسط لاستئناف الحوار مع أثينا، بعد طلب من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

ووقعت مصر واليونان، اتفاقية مشتركة لترسيم الحدود البحرية بين البلدين في خطوة أثارت استفزاز تركيا.

وفي مؤتمر مع نظيره اليوناني من القاهرة، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن "الاتفاق يفتح آفاقا جديدة للتعاون الاقتصادي مع اليونان"، وتم توقيعه بعد استيفاء كافة جوانبه.

وفي المقابل أعلنت وزارة الخارجية التركية، رفضها اتفاقية ترسيم مناطق الصلاحية البحرية بين مصر واليونان، مؤكدة أنها باطلة بالنسبة إلى أنقرة.

وأضافت أن أنقرة لن تسمح لأي أنشطة ضمن المنطقة المذكورة، وستواصل بلا شك الدفاع عن الحقوق المشروعة لتركيا وللقبارصة الأتراك شرقي المتوسط.

ووصف أردوغان الاتفاق بأنه "باطل ولاغي"، مضيفا أنه لا القاهرة ولا أثينا لها الحق في التنقيب في تلك المنطقة.

وكانت تركيا وحكومة طرابلس المعترف بها دوليا في ليبيا قد وقعتا العام الماضي اتفاقا مشابها لرسم الحدود البحرية في المنطقة.

وتركيا واليونان العضوان في حلف شمال الأطلسي "الناتو" على خلاف منذ مدة طويلة بشأن عمليات التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة.

وتشدد أثينا على أن الجرف القارى هو منطقتها الخالصة لوجود جزرها، التي تجادل تركيا بشأنها، قائلة إن الجزر على بعد 580 كيلومترا من البر الرئيسي.

وحذرت اليونان من قبل تركيا من إرسال سفن استكشافية إلى المنطقة.