تركيا تصعد ضد حركة غولن بالاعتقالات

الأربعاء 2017/10/04
تضييق الخناق على أتباع غولن

إسطنبول (تركيا) - قالت وسائل إعلام رسمية تركية، الثلاثاء، إن ممثلي الادعاء أصدروا أوامر باعتقال 254 شخصا من العاملين في بلدية إسطنبول ووزارات أخرى بدعوى ثبوت صلتهم برجل الدين فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالتخطيط لمحاولة انقلاب جرت في 15 يوليو 2016.

ويرمز حجم أحدث عمليات الاعتقال، التي استهدفت أيضا موظفين حاليين وآخرين عزلوا من قبل، إلى تصعيد جديد تخوضه أنقرة ضد حركة خدمة التي يتزعمها غولن المقيم في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الداخلية التركية إن نحو ألف شخص اعتقلوا خلال الأسبوع الماضي على خلفية اتهامات تتعلق بما تصفه أنقرة “بجماعة غولن الإرهابية”.

وصدرت مذكرات توقيف بحق 112 موظفا بلديا سابقا أو في الخدمة بينهم 35 على الأقل تم توقيفهم بتهمة الاتصال بالحركة. وتتعلق التهم خصوصا باستخدام هؤلاء تطبيق الرسائل المشفرة “بايلوك” الذي تعتبره السلطات التركية أداة التواصل الرئيسية بين الانقلابيين.

وتأتي هذه التوقيفات بعد أقل من أسبوعين على استقالة رئيس بلدية إسطنبول قادر توباش بعد 13 عاما من توليه هذا المنصب تحت راية الحزب الحاكم العدالة والتنمية.

وتزامنت استقالة توباش مع خلافات بشأن مشاريع إعمارية في المدينة أعطى الحزب الضوء الأخضر لها رغم معارضة الأخير.

ويرى مراقبون أن الحملة تأتي عقب إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن إرادته تجديد صفوف حزبه استعدادا للانتخابات التشريعية والرئاسية في نوفمبر 2019 بعد استحقاق بلدي يعتبر بمثابة امتحان في مارس من نفس العام.

وقالت مصادر إخبارية تركية إن ممثلي الادعاء في أنقرة أصدروا أمرا باعتقال 142 شخصا من العاملين في وزارتي التعليم والرياضة. وتم عزل الغالبية العظمى منهم بالفعل من وظائفهم على خلفية اتهامات بصلتهم بغولن.

وقادت السلطات التركية عقب محاولة انقلاب فاشلة جرت العام الماضي حملة تطهير واسعة شملت توقيف أكثر من 50 ألف شخص وتسريح أو تعليق مهام أكثر من 140 ألفا في مختلف القطاعات.

5