تركيا تضيّق على الحريات بفرض قوانين التنصت والتجسس

السبت 2014/04/26
الرئيس التركي يمنح حكومة أردوغان هامشا من التجسس

أنقرةـ أقر الرئيس التركي عبد الله غول قانونا مثيرا للجدل يوسع صلاحيات وكالة الاستخبارات، الأمر الذي اعتبره منتقدوه انه يعزز سيطرة الحكومة التي تطالها فضيحة فساد على مؤسسات الدولة.

وينص القانون الجديد الذي اقره البرلمان في الأسبوع الفائت بعد نقاشات حادة هامشا واسعا لوكالة الاستخبارات التركية كي تتنصت على محادثات هاتفية او تجمع معلومات تتعلق بالإرهاب والجرائم الدولية.

كما يوفر للوكالة حصانة معززة من الملاحقة ويقضي بمعاقبة صحافيين او غيرهم ممن ينشرون معلومات مسربة بالسجن الى حد 10 سنوات.

ووقع غول القانون في وقت متاخر الجمعة وسرى عند نشره في الجريدة الرسمية السبت.

ويعتبر هذا القانون سلاحا اضافيا في ترسانة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان بعد تسريب احادث هاتفية تورطه في فضيحة فساد واسعة النطاق وكشف مضمون اجتماعات امنية عالية المستوى حول سوريا.

وكان البرلمان الذي يهيمن عليه حزب العدالة والتنمية بزعامة اردوغان أرسل للرئيس هذا الأسبوع القانون الذي يعطي المخابرات سلطات أكبر لتنفيذ العمليات الخارجية والتنصت ومنح كبار العملاء حصانة أكبر من الملاحقة القضائية.

ويؤكد حزب العدالة والتنمية الذي يرأسه اردوغان ان القانون سيعزز فعالية الوكالة.

ويرأس حقان فيدان جهاز المخابرات وهو أحد المقربين من اردوغان الذي يخوض صراعا مع رجل الدين فتح الله كولن الذي كان في السابق حليفا لأردوغان وتتمتع شبكة أنصاره بنفوذ في الشرطة والقضاء.

وخضع رئيس المخابرات نفسه في فبراير 2012 لتحقيق اعتبره المقربون من رئيس الوزراء تحديا لسلطته من قبل القضاء.

واتهم اردوغان الذي يتولى السطة منذ 11 عاما حليفه السابق الداعية الاسلامي فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة وانصاره الكثيرين في سلكي القضاء والشرطة، بالوقوف وراء التحقيقات في قضايا الفساد والتسريبات.

ورد أردوغان على التحقيق في الفساد بعزل آلاف الضباط من قوة الشرطة ونقل مئات من المدعين والقضاة وهو تحرك أثار القلق في العواصم الغربية وبينها بروكسل التي تخشى من أن تكون تركيا المرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي تبتعد أكثر عن المعايير الأوروبية.

1