تركيا تطالب الولايات المتحدة رسميا بتسليم غولن

الأربعاء 2016/09/14
أردغان مصر على تسليم غولن

أنقرة - تقدمت تركيا بطلب رسمي للولايات المتحدة، وذلك للمرة الأولى من أجل حث حليفتها في الناتو بتسليم رجل الدين فتح الله غولن، المتهم الرئيسي في تدبير الانقلاب الفاشل في أنقرة وإسطنبول منتصف يوليو الماضي.

وأفادت وسائل الإعلام التركية، الثلاثاء، أن وزارة العدل طلبت من السلطات الأميركية توقيف الداعية بتهمة “إصدار الأوامر وإدارة محاولة الانقلاب”، وهو ما ينفيه زعيم حركة الخدمة بشدة.

وجاء الطلب بعد أيام فقط من زيارة وفد برلماني تركي إلى واشنطن التقى فيه عددا من أعضاء الكونغرس وممثلي منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المحلية، من أجل بحث عدد من قضايا الشأن التركي والإقليمي وفي مقدمتها تسليم غولن.

وكانت أنقرة قد طلبت مرارا من واشنطن تسليمها غولن، وقدمت وثائق تقول إنها تتضمن أدلة على تورطه في محاولة الانقلاب، غير أن إدارة الرئيس باراك أوباك يبدو أنها تتلكأ في الاستجابة لمطلب الأتراك وقد يكون ذلك له علاقة بتسوية الملفات العالقة التي فيها اختلافات في الرؤى وخاصة في ما يتعلق بالتوترات في الشرق الأوسط.

وفي مطلع الشهر الماضي، أصدرت محكمة في إسطنبول مذكرة توقيف رسمية بحق غولن، في مسعى من تركيا لإقناع حلفائها الأوروبيين والمجتمع الدولي من أجل الضغط على الأميركيين للتحرك في هذا الجانب.

ويشكك مراقبون في نجاح المساعي التركية في هذا الأمر، لا سيما بعد التأكيدات الأميركية بأنها لم تتحصل على إثباتات تدين زعيم الخدمة بأنه وراء أول انقلاب تشهده تركيا منذ تولي حزب العدالة والتنمية السلطة قبل 14 عاما.

وخلال زيارته إلى أنقرة مؤخرا، قال جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي “يجب أن تتوفر الشروط التي تنص عليها المعايير القانونية في بلادنا”، مشددا على أن واشنطن “لا مصلحة لديها إطلاقا في حماية أي شخص أضر بمصالح دولة حليفة لنا”.

وكان رئيس مجموعة الصداقة التركية الأميركية البرلمانية علي صاري كايا، قد أكد في وقت سابق، أن “ما نتوقعه من المسؤولين الأميركيين هو أن يقفوا إلى جانب تركيا في قضيتها العادلة، وأن يسلموا زعيم هذه المجموعة الإرهابية”.

5