تركيا تطور صواريخ خفيفة للمسيّرات لاستخدامها في العمليات العسكرية

الطائرات المسيّرة قادرة على الاستهداف الدقيق وبأكثر فاعلية من طائرات عسكرية ثقيلة.
الأحد 2021/05/16
أنقرة تراهن على الطائرات المسيّرة

أنقرة - طوّرت تركيا صواريخ خفيفة يمكن استخدامها في طائرات الدرون، والمركبات الأرضية المسيّرة عن بعد، والتي يتوقع على نطاق واسع استعمالها في العمليات الأمنية والعسكرية داخل وخارج البلاد.

وقامت شركة تركية للصناعات التكنولوجية الدفاعية بتطوير صواريخ خفيفة بقطر 40 ملم للطائرات دون طيار الصغيرة، بحيث تستطيع حملها.

ويبلغ طول الصاروخ 170 ملم، ويتم إطلاقه من أنبوب إطلاق نار بعيار 550 ملم، ويبلغ إجمالي وزنه مع أنبوب إطلاق النار 500 غرام. كما يمكن تزويد الدرون بـ6 صواريخ من هذا النوع فيما يبلغ مدى الصاروخ 2 كم، ومداه الفاعل 100 - 500 م.

ويقول خبراء إن هذا النظام  يتميز بأنه منخفض التكلفة، ويمكن تطويره حسب الحاجة مستقبلا، وسهل الاستخدام، وخفيف الوزن، ويمكن حمله بواسطة الأفراد ويهدف إلى إصابة وتدمير أهداف ثابتة مثل المركبات المدرعة الخفيفة وغير المدرعة والمباني.

ورغم صغر حجمها، فإن الطائرات المسيّرة قادرة على الاستهداف الدقيق وبأكثر فاعلية من طائرات عسكرية ثقيلة ذاع صيتها في الحروب.

وتراهن تركيا على المسيّرات بشكل متزايد وتعتبرها واحدا من أهم الإنجازات الصناعية العسكرية التي تدعم صعودها كقوة إقليمية، خاصة وإنها سبق وأن حققت نتائج مهمة لها في ليبيا والعراق وإقليم ناغورني قرة باخ.

ويقول خبراء عسكريون إن هذه النزاعات شكلت دعاية على المستوى العالمي لقدرات الطائرات المسيّرة التركية، في وقت تسعى فيه أنقرة جاهدة إلى الترويج لتصدير معداتها العسكرية وأبرزها الطائرات المسيّرة.

وقدّمت تركيا دعما كبيرا لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، حيث زوّدتها بطائرات مسيّرة مسلحة نفذت سلسلة من الضربات الجوية في إطار مساعيها للتصدي للجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

ونفّذت طائرات مسيّرة تركية الصنع سلسلة من الضربات الجوية بالنيابة عن حكومة الوفاق وقدّمت الدعم الجوي لقواتها البرية، وساعد هذا الإسناد الجوي قوات حكومة الوفاق وميليشياتها بشكل ملحوظ في التصدّي للجيش الليبي.

ولعبت الطائرات المسيّرة المدججة بالسلاح دروا كبيرا في تعزيز القدرات العسكرية التي تستعرضها تركيا، وهو ما جعلها قادرة في العراق على مهاجمة المسلحين في مناطق كان يستعصي عليها الوصول إليها في السابق.

وباتت الطائرات المسيّرة سلاح أنقرة المفضل لتغيير قواعد اللعبة في حربها ضد حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية، ما أثار مخاوف حيال سلامة المدنيين في المنطقة في خضم انتقادات واسعة ودعوات إلى وقف استخدامها.

وعلى غرار ذلك سمحت المسيّرات التركية للجيش الأذري في خريف العام الماضي، بإلحاق هزيمة بالقوات الأرمنية في النزاع على إقليم ناغورني قرة باغ.