تركيا تطوي خلافا واحدا مع أوروبا وهناك بقية

الاثنين 2015/10/05
تركيا والاتحاد الأوروبي يتفقان حول الحد من تدفق اللاجئين السوريين باتجاه أوروبا

بروكسل- اتفق الاتحاد الأوروبي مع تركيا، الأحد، حول الحد من تدفق اللاجئين السوريين باتجاه أوروبا، بحسب ما كشفت عنه مصادر في المفوضية الأوروبية.

وبموجب هذه الخطة التي جاءت مع الزيارة التاريخية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بروكسل لبحث تلك المسألة بالإضافة إلى محاربة المتطرفين، تلتزم الحكومة في أنقرة بتحسين سبل تأمين الحدود مع اليونان.

الخطة تمثل أساس المباحثات المقرر إجراؤها، اليوم الإثنين، في بروكسل بين ساسة بارزين أوروبيين وأردوغان، حيث سيتيح التصديق عليها في قمة الاتحاد منتصف هذا الشهر المقرر إنشاء ستة مخيمات جديدة للاجئين تصل سعتها إلى مليوني شخص، وسيشارك الاتحاد في تمويلها.

ودفعت أسوأ أزمة هجرة في أوروبا منذ سقوط يوغوسلافيا السابقة حكومات الاتحاد إلى التطلع لأردوغان للمساعدة في وقف تدفق اللاجئين، فيما تفر أعداد قياسية من الحرب الأهلية السورية وفيما يتصاعد خطر المتشددين في العراق.

ورغم طي هذه الصفحة مؤقتا، لا يزال التوتر بشأن مسعى تركيا المتعثر للانضمام إلى الاتحاد وفضيحة الفساد التي ألمت بالحكومة التركية وإلغاء زيارة لأردوغان عندما كان رئيسا للوزراء عام 2011، تثير مخاوف الغرب من أنه يتحول إلى حاكم مستبد على نحو متزايد بعد مرور 13 عاما على توليه السلطة.

ويقول سنان أولجين وهو دبلوماسي تركي سابق ويعمل الآن في مؤسسة “كارنيجي أوروبا” إن تركيا لا يمكن أن تكون الحل لعدم قدرة الاتحاد الأوروبي على العمل بشكل جماعي للتعامل مع ضخامة هذه المأساة الإنسانية وتطوير سياسات لتقاسم العبء.

ويرى متابعون أن بدء روسيا شن ضربات جوية فوق سوريا، قد يجعل الطائرات الحربية الروسية تقترب من حدود تركيا العضو في الناتو والتي أصبحت الآن قاعدة لضربات التحالف بقيادة الولايات المتحدة على معاقل داعش. وأثارت تلك الخطوة مخاطر وقوع تصادم غير مقصود والشكوك بشأن نوايا روسيا المخاوف في العواصم الغربية.

وينتقد الاتحاد على وجه الخصوص حملة على الإعلام في تركيا التي تراجعت إلى مراكز عالمية متأخرة للغاية فيما يتعلق بحرية الصحافة. وخضع العشرات للتحقيق لاتهامات بإهانة أردوغان الذي لا يزال رغم ذلك السياسي التركي الأكثر شعبية.

5