تركيا تعتقل شقيق غولن وأوامر بالقبض على 115 آخرين

الاثنين 2016/10/03
الشرطة التركية نفذت مداهمات متزامنة في 27 إقليما

اسطنبول- اعتقلت السلطات التركية شقيق رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن وأصدرت أوامر باعتقال 115 شخصا آخرين في إطار تحقيقات بشأن محاولة الانقلاب في يوليو. وتتهم تركيا غولن بتدبير محاولة الانقلاب.

وقداعتقلت شرطة مكافحة الإرهاب في منطقة غازي أمير بإقليم إزمير المطل على بحر إيجه قطب الدين غولن الأحد بعد معلومات بأنه كان يقيم في منزل أحد أقاربه.

وأشارت مصادر إعلامية إلى أن قطب الدين كان خارج البلاد في الآونة الأخيرة لكن أجهزة الأمن علمت بأنه عاد إلى تركيا ومن ثم اعتقلته. واعتقل عدد من أقارب غولن مثل ابن شقيقه وابنة شقيقه وأبناء عمومته بعد محاولة الانقلاب ف.

وذكرت المصادر أن مكتب كبير ممثلي الادعاء في إقليم صقاريا الذي يبعد 150 كيلومترا شرقي اسطنبول فتح تحقيقا مع 148 شخصا للاشتباه في صلتهم بحركة غولن. وأضافت أن الشرطة نفذت مداهمات متزامنة في 27 إقليما لإلقاء القبض على المشتبه بهم.

وأصدرت تركيا قرارات بإقالة أكثر من مئة ألف شخص في الجيش والجهاز الإداري والشرطة والقضاء أو إقالتهم عن العمل بسبب الاشتباه بضلوعهم في محاولة الانقلاب، واعتقل نحو 32 ألف شخص بينهم جنود وصحافيون.

وطلبت أنقرة من الولايات المتحدة اعتقال غولن وترحيله حتى يتسنى لها محاكمته في تركيا لاتهامه بأنه العقل المدبر لمحاولة الإطاحة بالحكومة. وينفي غولن الذي يعيش في ولاية بنسلفانيا الأميرية منذ 1999 أي دور له فيما حدث.

ومنذ المحاولة الانقلابية، اعتقلت السلطات نحو 32 ألف شخص في حملة أثارت قلقا دوليا. واتسعت حملة التطهير إلى حد حمل السلطات التركية على اتخاذ قرار بالإفراج هذا الصيف عن 38 ألفا من سجناء الحق العام للإفساح لموقوفين جدد.

ومن بين المعتقلين جنرالات سابقون متهمون بتدبير المحاولة الانقلابية، وكذلك أشخاص من جميع القطاعات ومن بينهم رجال أعمال وصحافيون ولاعبو كرة قدم سابقون. وفي اجتماع مع ناشطين شباب في أنقرة، تعهد رئيس الوزراء بن علي يلدريم بان تستمر حملة القمع إلى حين القضاء على نفوذ غولن من كل نواحي الحياة في تركيا.

وقال "حان وقت تطهير جميع الهياكل منهم، سنقتلع هؤلاء الخونة من كل مكان ومن الدولة وقطاع الأعمال والسياسة". وأضاف "يجب أن لا يلعب احد دور الضحية هنا". إلا انه تعهد بالتصرف "ليس بروح الانتقام بل بروح العدالة".

وتجاهل المسؤولون الأتراك أية تلميحات إلى إمكانية حدوث محاولة انقلابية ثانية، إلا أن يلدريم حذر "لن نتهاون، وسنكون مستعدين لأي شيء ليل نهار". ولم يتضح بعد متى ستبدأ أولى المحاكمات، إلا أن وزير العدل بكير بوزداغ قال إنها ستجري في جميع أنحاء البلاد، مشيرا إلى ضرورة إقامة محاكم خاصة في بعض الأماكن.

وأثارت الحملة الأمنية مخاوف جماعات حقوقية وحلفاء غربيين يخشون أن يتخذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من محاولة الانقلاب ذريعة لقمع كل المعارضة وتشديد الإجراءات ضد من يشتبه بأنهم متعاطفون مع المسلحين الأكراد.

وقال أردوغان في مقابلة تلفزيونية إن بلاده تتعامل مع منظمة فتح الله غولن على أنها "خلايا سرطانية"، لافتا إلى أنه يتم فصل المنتمين لهذه المنظمة من العمل في المؤسسات العامة من أجل الحفاظ على الدولة.

وأضاف أن "هذه المنظمة من تقف وراء الانقلاب بهدف الاستيلاء على الدولة وعلى مفاصلها، لقد استعجل عناصر هذه المنظمة في موعد الانقلاب في 15 يوليو، وكشفوا على أنفسهم بأنفسهم". وتابع "كنا نعرف الذين ينتمون لمنظمة غولن، لكننا لم نكن نعرف أنهم خونة، ولا يمكن وصف هذه المنظمة على أنها جماعة إسلامية بل هي منظمة إرهابية".

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع منظمة فتح الله غولن، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب، وساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

1