تركيا تعتقل صحافيا فرنسيا غير عابئة بالغضب الأوروبي

الاثنين 2016/11/14
الصحافي الفرنسي ينضم إلى قافلة الصحافيين الأتراك داخل السجون

باريس – تصاعدت الضجة في باريس بعد اعتقال السلطات التركية للصحافي الفرنسي أوليفييه برتران بينما كان يجري تحقيقا ميدانيا في محافظة غازي عنتاب على الحدود التركية السورية، وسط دعوات إعلامية وسياسية لإطلاق سراحه.

وطالب وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولوت الأحد بالإفراج عن برتران المحتجز منذ الجمعة لدى الشرطة التركية.

وقال إيرولوت في تصريحات لوسائل إعلام فرنسية “نحن على اتصال مستمر معه عبر سفارتنا، ونفعل كل جهدنا للتوصل إلى الإفراج عنه”. وشدد “أن ما يجري أمر صادم جدا وغير مقبول، إن فرنسا تطالب بالإفراج عن هذا الصحافي”.

وأضاف الوزير الفرنسي “لا يجب التوقف عن مخاطبة تركيا، سيكون ذلك خطأ جسيما” منددا في الآن نفسه “بالتعدّي على حرية الصحافة والاعتقالات التعسفية”.

وأوقفت الشرطة التركية برتران الصحافي في صحيفة “ليجور” الإلكترونية الجمعة حين كان يجري ريبورتاجا في غازي عنتاب القريبة من الحدود التركية مع سوريا. وذكرت إيزابيل روبرتس رئيسة موقع (ليجور) الإخباري الفرنسي أن برتران ألقي القبض عليه إلى جانب مصور لكن أبقي عليه رهن الاحتجاز على الرغم من إطلاق سراح المصور. وأضافت روبرتس “لم تعلن السلطات سببا لإلقاء القبض عليه”.

من جهتها طالبت صحيفة “ليبراسيون” التي عمل معها الصحافي الموقوف لفترة طويلة قبل أن يعمل في صحيفة “ليجور” الإلكترونية، بـ”الإفراج الفوري عنه”.

وكتبت جمعية الصحافيين بالصحيفة في مقال نشر على الإنترنت، أن أوليفييه برتران “أوقف الجمعة أثناء قيامه بتحقيق في غازي عنتاب. وكان يعمل على سلسلة مقالات مخصصة لمرحلة ما بعد الانقلاب الفاشل في تركيا”.

كما عبرت صحيفة لوموند عن دعمها للصحافي. وكتب مديرها جيروم فينوغليو “على تركيا أن تفرج عن أوليفييه برتران بلا تأخير. إن هيئة تحرير لوموند تتضامن مع ليجور”. وهو ما دعا إليه أيضا موقع ميديابارت والنقابة الوطنية للصحافيين.

وكان كريستوف دولوار الأمين العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود” قد كتب الجمعة “أن احتجاز صحافي ليجور، اولفييه برتران في تركيا غير قانوني ويشكل ترهيبا”.

بدوره انتقد رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، اعتقال الصحافي معتبرا أن السلطات التركية “تستهدف الصحافيين الأجانب”. وكتب “أفرجوا عن أوليفييه برتران”.

ويأتي هذا الاعتقال في وقت تشهد فيه العلاقات بين بروكسل وأنقرة توترا في الأسابيع الاخيرة إثر اعتقال العديد من الصحافيين والمعارضين السياسيين الأتراك، فمنذ محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو 2106، تعرضت الكثير من وسائل الإعلام والصحافيين إلى العديد من المضايقات.

وتم الجمعة الماضي اعتقال رئيس مجلس إدارة صحيفة جمهورييت المعارضة أكين أتالاي بعد أيام من اعتقال رئيس تحرير الصحيفة والعديد من العاملين فيها.

18