تركيا تعرقل جهود قبرص لمكافحة كورونا

السلطات التركية تمنع طائرة استأجرتها قبرص، وتحمل شحنة طبية من الصين، من التحليق فوق مجالها الجوي بحجة عدم حصولها على ترخيص.
السبت 2020/05/16
انكشاف سياسات أنقرة اللاإنسانية

أنقرة – عمقت حادثة اعتراض تركيا لطائرة كانت تنقل مساعدات طبية إلى قبرص الخلافات بين البلدين وذلك في الوقت الذي تكافح فيه نيقوسيا من أجل التغلب على وباء كورونا.

ويرى مراقبون أن الحادثة تعري من جديد مبدأ التضامن الذي تحاول أنقرة التشدق به، حيث تسعى تركيا إلى مد يد العون لحلفائها أو أطراف تريد بناء شراكات معهم بينما تلاحق خصومها على غرار قبرص.

واتهمت أنقرة، مساء الخميس، قبرص بأنها لم تطلب تصريحات لتحليق طائرة تقل معدات طبية لمكافحة كوفيد – 19 في المجال الجوي التركي قبل إقلاعها.

وكانت قبرص ذكرت الأربعاء أن رحلة استأجرتها من الصين تحمل 36 طنا من الإمدادات الطبية لمواجهة فايروس كورونا تم تحويل وجهتها إلى موسكو بعدما رفضت تركيا عبورها عبر مجالها الجوي.

وطلبت الطائرة التصريح عندما دخلت المجال الجوي التركي. ورفضت أنقرة منح التصريح معتبرة أنه جاء متأخرا وأجبرت الطيار على تحويل مساره إلى موسكو ما جعل الرحلة تستغرق وقتا أطول.

وأكدت وزارة الخارجية التركية في بيان أن أنقرة تفرض حظرا على حركة الملاحة الجوية والشحن القبرصي لكنها تستثني العمليات الإنسانية التي تشمل طائرات الإسعاف أو رحلات الإنقاذ. وفي تبرير لموقفها قالت الوزارة إن “الطائرة التي أقلعت (من الصين) لم تطلب إذنا قبل الرحلة".

وتابعت أن الحظر جاء وفق “معايير القيود” المتعلقة بالرحلات الجوية المرتبطة بقبرص ولكن “كان من الممكن منح استثناء للأغراض الإنسانية” لو قدم طلب الموافقة قبل إقلاع الطائرة.

ولكن التبريرات التركية لم تقنع المسؤولين أو المواطنين القبارصة الذين يدركون سياسات تركيا التي ستحاول استغلال أي فرصة لإضعاف بلادهم.

وسعت أنقرة لاستغلال الجائحة لبسط نفوذها في عدد من المناطق وتحسين صورتها في أوروبا والولايات المتحدة عبر إرسال مساعدات طبية اتضح أن بعضها غير صالح للاستعمال.

وكشفت صحيفة “ذي جارديان” البريطانية الشهر الجاري أن تركيا أرسلت شحنة طبية، غير ملائمة للمعايير الصحية البريطانية وهو ما وصفته بالأمر المخذل. كما تورطت أنقرة في سرقة شحنة طبية صنعتها شركة إسبانية في تركيا بمواد صينية كانت في طريقها إلى إسبانيا الشهر الماضي في ذروة أزمة التفشي في البلد الأوروبي.

والجزيرة المتوسطية مقسومة منذ 1974 بين قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي و”جمهورية شمال قبرص التركية” التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

واحتجت نيقوسيا مرات عدة على منع أنقرة سفنا ترفع علم قبرص من دخول مرافئها والطائرات القبرصية من عبور المجال الجوي التركي.

5