تركيا تعلن أنها مستعدة للبدء بتصدير نفط كردستان العراق

الخميس 2014/03/27
صادرات النفط الكردي معلقة بسبب خلافات مع بغداد

أنقرة – قال وزير الطاقة التركي تانر يلدز أمس إن تركيا مستعدة للمساعدة في تصدير نفط كردستان العراق إلى الأسواق العالمية فور امتلاء صهاريج التخزين في ميناء جيهان على البحر المتوسط.

وأكد أنه “عندما تمتلئ صهاريجنا سيكون هناك فائض… نود طرح النفط الفائض في الأسواق العالمية وسنعرض ذلك على العراق.”

وأضاف يلدز “بصرف النظر عن الكميات سيطرح العراقيون هذا النفط في مزادات ويبيعونه بأسعار السوق العالمية. يمكن القيام بذلك عن طريق شركة توبراش أو وسطاء في بلدان أخرى.”

وبدأ في ديسمبر ضخ النفط إلى تركيا عبر خط أنابيب أقامته حكومة إقليم كردستان وتم حتى الآن تخزين حوالي 1.35 مليون برميل. وتبلغ طاقة الخزانات الثلاثة المخصصة للنفط الكردي في جيهان حوالي 2.5 مليون برميل.

لكن صادرات النفط الكردي معلقة بسبب بطء التقدم في المحادثات بين حكومة الإقليم في أربيل والحكومة المركزية في بغداد وسط خلاف بشأن طريقة السداد وتقاسم الإيرادات النفطية للعراق.

وتحجز بغداد الأموال عن الأكراد عقابا على محاولة تصدير النفط من خلال خط الأنابيب الجديد مما أدى إلى تعقد الأزمة.

وفي مسعى لكسر الجمود أعلنت الإقليم شبه المستقل الأسبوع الماضي أنه ستصدر 100 ألف برميل من النفط يوميا عن طريق خط أنابيب تسيطر عليه بغداد اعتبارا من أول ابريل.

وقال رئيس الوزراء نيجيرفان البارزاني في بيان “كبادرة حسن نية عرضت حكومة منطقة كردستان تقديم مساهمة في الصادرات عبر خطوط أنابيب النفط العراقية لمنح المفاوضات أكبر فرص للنجاح.”

وسيصدر النفط عبر شركة تسويق النفط العراقية (سومو) وتودع الإيرادات في حساب صندوق تنمية العراق بنيويورك.

ويقول محللون إن هذه البادرة لن تحصل الصراع النفطي بين أربيل وبغداد وأنها مجرد مساومة انتخابية قبل حلول موعد الانتخابات العامة في العراق نهاية الشهر المقبل.

في هذه الأثناء يواصل الاقليم تعزيز قدراته النفطية ببناء أنبوبين جديدين لتصدير النفط والغاز، لرفع طاقة التصدير الى مستويات تغنية عن حصته في الموازة العراقية البالغة 17 بالمئة.

ويقول محللون إن أربيل كانت قريبة من تصدير النفط قبل 4 أشهر، لكن فضائح الفساد في تركيا دفعت رئيس الوزراء التركي لتأجيل السماح بتصدير نفط الإقليم العراقي.

ويرجح الخبراء أن تتمكن أربيل من رفع طاقة إنتاجها خلال العام الحالي الى أكثر من 600 ألف برميل وهو ما يغنيها عن موارد حصتها في الموازنة الاتحادية، لكن الأمر سيبقى رهم موافقة أنقرة على تصدير النفط، وهو ما يمكن أن يحدث بعد الانتخابات في العراق.

11