تركيا تعلن عن "بدء مرحلة جديدة" من العلاقات مع مصر

وزير الخارجية التركي يؤكد أن مسألة تعيين سفير لدى مصر يمكن طرحها في الاجتماع المرتقب على مستوى مساعدي وزيري الخارجية.
الأربعاء 2021/04/14
من العداء إلى المغازلة

أنقرة - أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الأربعاء أن مرحلة جديدة تبدأ بين تركيا ومصر، ويمكن أن تكون هناك زيارات متبادلة في الفترة المقبلة.

جاء ذلك في معرض تصريحات أدلى بها جاويش أوغلو للصحافيين الأربعاء، تعليقا على تفاصيل المكالمة الهاتفية التي أجراها مع نظيره المصري سامح شكري السبت الماضي.

وقال جاويش أوغلو إن "عهدا جديدا يبدأ في العلاقات مع مصر، وستحدث زيارات متبادلة، وسيكون هناك اجتماع مع مصر على مستوى مساعدي وزيري الخارجية والدبلوماسيين وسيتم تعيين سفير".

وأضاف أن موعد ذلك لم يتحدد بعد و"يمكننا مناقشته في المرحلة المقبلة".

وكان وزير الخارجية التركي استغل اقتراب حلول شهر رمضان لتهنئة نظيره المصري، في محاولة جديدة من جانب أنقرة للتقرب من القاهرة.

وعقبت القاهرة على الاتصال، وقال شكري إن "المحادثة كانت في إطار المجاملات الإنسانية بتهنئة شهر رمضان، ويجب أن نأخذها في إطار مجمل التصريحات والإشارات التي صدرت عن الجانب التركي في ما يتعلق بالأهمية لمصر وضرورة تصويب المسار".

وتشهد العلاقات بين مصر وتركيا قطيعة منذ أكثر من 8 أعوام، بسبب ملفات عدة أبرزها سياسة أنقرة في البحر المتوسط، واحتضانها لتنظيم الإخوان، وتدخلها عسكريا في سوريا وليبيا ومخططاتها التوسعية في المنطقة.

وأعلن وزير الخارجية التركي الشهر الماضي عن عودة الاتصالات الدبلوماسية مع مصر دون شروط مسبقة من الجانبين، وأن هذه الاتصالات تتم "على مستوى المخابرات ووزارة الخارجية".

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حينها على وجود تعاون مع مصر في مجالات الاستخبارات والدبلوماسية والاقتصاد.

ويرى مراقبون أن التحول التركي السريع من الخصومة إلى التفاهم يؤشر على تغيير عميق في النظرة إلى العلاقة مع المنطقة، وتغيير في تكتيك التعامل مع الحفاظ على الهدف الاستراتيجي.

ويقول هؤلاء إن أردوغان الذي لم يحقق أي نتيجة مرجوة من عدائه لمصر يريد استدارة توفر له هدوءا داخليا وخارجيا، حيث تحولت التجاذبات الممتدة إلى عبء على كاهله.

وأعلنت أنقرة في وقت سابق أنها ألزمت القنوات المعادية للقاهرة بمواثيق الشرف الإعلامية، في إشارة إلى المنابر التي يقف وراءها تنظيم الإخوان، وكان عملها مهاجمة مصر.

ومع أن مصر رحبت بالخطوة، فإنها أكدت الحاجة إلى المزيد من الخطوات لبناء الثقة واستعادة العلاقات.

وتقول القيادة المصرية إنها لا تثق سوى في الأفعال وليس مجرد الأقوال، مشددة على أن عودة العلاقات الطبيعية مع الجانب التركي تتمثل أولا في إيقاف قنوات الإخوان.

وتعلم القيادة المصرية حجم العلاقة بين تركيا والإخوان الذين يمثلون يدا قوية للنظام التركي لتحقيق مصالحه وأطماعه في المنطقة، ولذلك فمن غير السهل التفريط في تلك الورقة، خاصة وأن التنظيم له امتدادات ليس في مصر فقط وإنما في كامل المنطقتين العربية والإسلامية.

ويثبت النظام المصري صلابته وقوته في مواجهة تركيا بتمسكه بمطالبه التي يرفض التنازل عنها، وهو ما يشير إلى أن حدود المناورة التركية في هذا الجانب محدود للغاية.