تركيا تغازل الغرب ببحث قضايا طائفة العلويين المضطهدة

الخميس 2014/12/04
المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين الاضطهاد الذي تتعرّض له الأقلية العلوية في تركيا

أنقرة- أفاد المستشار الإعلامي لرئاسة الوزراء التركية، عثمان سرت، إنّ رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، ركز في كلمته، خلال اجتماعه أمس مع عدد من ممثلي العلويين في مقر رئاسة الوزراء بأنقرة، على “إحياء تقاليد الإسلام العلوي” و”المساواة في المواطنة”.

وأكد أوغلو في كلمته على إمكانية تحقيق تقدم هام في عمليات الحوار المجتمعية داخل تركيا، في حال حافظت جميع الأطراف على إخلاصها، مشيرا إلى ضرورة تعاطف الجميع مع بعضهم البعض.

وأوضح سرت أن الاجتماع تناول بشكل صريح معظم الموضوعات المتعلقة بالعلويين من قبيل وضعية بيوت الجمع، ودروس الثقافة الدينية. ولفت إلى أن الاجتماع لم يضم جميع ممثلي المجتمع العلوي، قائلا إن أوغلو يفضل الاجتماع كل مرة بعدد قليل من ممثلي العلويين ليكون بإمكانه الحديث معهم بشكل تفصيلي أكثر.

واستخدم رجب طيب أردوغان، الصراعات القديمة، التي لا تزال متفجرة، كمادة لسياساته اليومية. فقد قام بتفجير المشكلة الطائفية مرّة أخرى العام الماضي، حينما وصف الشيعة بـ”الكذابين، والنمّامين والمحرضين”، وقام بتصنيف العلويين في تركيا إلى “علويين مع عليّ” وهم من يراهم موالين للإسلام، و”علويين دون عليّ” يعتبرهم ملحدين.

وقد أكدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الاضطهاد الذي تتعرّض له الأقلية العلوية غير المعترف بها رسميا كطائفة دينية.

وأدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا أمس بالتمييز ضد الأقلية العلوية بعدم منح دور عبادتها نفس وضع دور العبادة التابعة لطوائف دينية أخرى.

وتتراوح نسبة العلويين ما بين 15 و20 في المئة من سكان تركيا البالغ عددهم 76 مليون نسمة، وهم طائفة شيعية لها طقوس دينية تختلف عن السنة الذين يعتبرونها مرتدة.

وينقسم العلويون في تركيا إلى جزأين رئيسيين، أولهما: العلويون البكداشيون المنتسبون إلى القوميتين الكردية والتركية، وثانيهما: العلويون النصيريون العرب.

وأوضح رئيس المؤسسة العلوية أن تركيا تميز ضد الطائفة برفضها الاعتراف “ببيوت الجمع” الخاصة بهم دورا للعبادة وإعفائها من رسوم استهلاك الكهرباء.

وجاء في ملخص الحكم “حكمت المحكمة بأن المؤسسة الشاكية تعرضت لمعاملة مختلفة دون سبب موضوعي أو منطقي وبأن إعفاء الأماكن الدينية من رسوم استهلاك الكهرباء في القانون التركي طبق على نحو شابه تمييز على أساس الدين”.

5