تركيا تغوص أكثر في وحل داعش

الأحد 2014/11/30
معارك طاحنة في عين العرب

دمشق- تدور في مدينة عين العرب شمال سوريا معارك طاحنة بين المقاتلين الأكراد وتنظيم الدولة الإسلامية شملت للمرة الأولى، أمس السبت منطقة المعبر الذي يصل المدينة السورية بتركيا، وذلك وسط تجاهل مريب لأنقرة، التي يكاد يكون القتال في عقر دارها.

وقال المرصد السوري إن أربعة انتحاريين من تنظيم الدولة الإسلامية فجروا أنفسهم في مدينة كوباني السورية الكردية على الحدود مع تركيا السبت وسط اشتباكات أدت إلى مقتل 30 مقاتلا على الأقل.

وأوضح المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له أن أحد الانتحاريين قد فجر نفسه عند معبر حدودي بسيارة مفخخة والثاني بسترة ناسفة في المنطقة ذاتها واثنان آخران في الطرف الجنوبي الغربي من المدينة. وأشار إلى أن “هذه المرة الأولى التي تدور فيها معارك بين الجانبين في منطقة المعبر”.

من جانبه كشف إدريس نعسان، وهو مسؤول كردي، أن الانتحاري الأول عبر فيما يبدو من تركيا وفجّر نفسه نحو الساعة 04.00 بتوقيت جرينتش مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين. وأشار المسؤول إلى أن المقاتلين الأكراد السوريين دمروا سيارتين مفخختين قبل بلوغهما هدفيهما.

وبالتزامن مع معارك المعبر الحدودي مع تركيا ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن “معارك طاحنة” تدور أيضا في جنوب ووسط المدينة وعند أطرافها الشمالية، في ظل عمليات قصف من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” شمل إطلاق نحو 110 قذيفة.

وبدأ تنظيم الدولة الإسلامية هجومه في اتجاه عين العرب في 16 سبتمبر الماضي، وتمكّن من السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي في محيطها، وصولا إلى دخولها في السادس من أكتوبر واحتلال أكثر من نصف المدينة التي تتراوح مساحتها بين خمسة وستة كلم مربع.

إلا أن تدخل الطيران التابع للائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ودخول مقاتلين من الجيش الحر وقوات البيشمركة العراقية إلى المدينة للمساندة، أوقفت تقدم التنظيم الجهادي المتطرف.

وتراجعت حدة المعارك منذ حوالي ثلاثة أسابيع، بينما بدأ الأكراد يستعيدون المبادرة على الأرض، لتأتي الهجمات الأخيرة وتكشف أن هذا التراجع لداعش لم يكن سوى تكتيكي، كما أنه لم يكن ليحدث لولا وجود تواطؤ تركي، وتعامل حقيقي مع هذا التنظيم المتشدد.

وتُتهم تركيا بدعم تنظيم الدولة الإسلامية، وقد كشفت تقارير استخبارية أن الدعم يتجاوز مجرد غض الطرف عن هذا التنظيم إلى تعاون فعلي على الأرض، حيث ذكرت بعض هذه التقارير أن قيادات في التنظيم مرتدية لبدلات عسكرية تنقل من تركيا وإليها، فضلا عن زيارات لمسؤولين أتراك لمخيمات تدريب للتنظيم المتطرف.

3