تركيا تفتح فصلا جديدا في العلاقات مع العراق

الأحد 2013/11/10
زيارة أوغلو تمهد لزيارة نوري المالكي لانقرة

بغداد- وصل وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو الأحد إلى بغداد في زيارة يلتقي خلالها كبار المسؤولين العراقيين، فيما تعهد البلدان فتح فصل جديد في علاقاتهما الثنائية.

وشهدت العلاقات العراقية التركية توترا على خلفية الأزمة السورية خصوصا، إذ ترفض بغداد تسليح المقاتلين المعارضين في سوريا وتدعو إلى حل سياسي للنزاع الدامي فيها.

لكن الجانبين أحرزا تقدما خلال الأسابيع القليلة الماضية لإعادة العلاقات إلى سابق عهدها. وقام وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بزيارة في 25 أكتوبر إلى أنقرة أزالت الجمود.

وتهدف زيارة داوود أوغلو التي تعد تمهيدا لزيارة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى أنقرة، إلى الدفع باتجاه صفحة جديدة وانهاء للتوتر، كما قال مسؤولون عراقيون وأتراك.

وسيلتقي أوغلو خلال زيارته التي تستغرق يومين نظيره العراقي هوشيار زيباري ورئيس الحكومة نوري المالكي اضافة إلى عدد من المسؤولين السياسيين في بغداد ومدينتي كربلاء والنجف المقدستين.

وقال دبلوماسي تركي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس إن "سيتم بحث بداية جديدة للعلاقات بين البلدين".

وأضاف أن "المباحثات ستركز بشكل أساسي حول القضايا الثنائية والأحداث الجارية في سوريا".

وشهدت العلاقات العراقية التركية تطورا كبيرا في الفترة التي سبقت النزاع السوري، اذ تبادل البلدان زيارات متعددة وقام رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية أحمد داوود أوغلو زيارات إلى بغداد.

لكن الاختلاف حول التعامل مع القضية السورية، حيث دعمت تركيا المعارضة فيما وقف العراق على الحياد، فيما تبع ذلك قرار تركيا بإعطاء نائب رئيس الجمهورية المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي اللجوء لديها.

وتبادل الطرفان الاتهامات بإثارة فتنة طائفية في عدة مراحل، فيما استدعى البلدان سفيري بلديهما.

وعلاوة على ذلك، فقد انتقد العراق بشدة عقد انقرة صفقة مع اقليم كردستان العراق لتشيد أنبوب نفط بين الإقليم وأنقرة دون موافقة بغداد مما زاد في حدة التوتر.

وقال علي الموسوي مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي لفرانس برس إن "هذه الزيارة تعد استئنافا للعلاقات الطبيعية بين البلدين وتشكل بداية جديدة واغلاق مرحلة انتابها نوع من التوتر نامل ان تعود الى سابق عهدها".

وأضاف أن "البلدين مرتبطان بمصالح وتاريخ وتحديات مشتركة".

وأوضح أن "دفء العلاقة لا يعني التطابق في جميع المواقف الاقليمية، إنما سيتم تعزيز الأشياء المتفق عليها فيما يتم التفاهم والحوار على الأشياء المختلف فيها".

1