تركيا تفرض حظرا للتجوال في 6 محافظات لأول مرة منذ عقدين

الخميس 2014/10/09
المتظاهرون الأكراد يشتبكون مع رجال شرطة الشغب التركية في ديار بكر

ديار بكر - فرضت السلطات التركية ولأول مرة منذ عشرين عاما، أمس الأربعاء، حظرا للتجوال في 6 محافظات كبرى ذات غالبية كردية بعد مقتل 14 محتجا في اشتباكات مع عناصر قوة مكافحة الشغب.

وقال وزير الداخلية التركي، أفكان آلا، إن “أعمال العنف المستمرة في المدن التركية احتجاجا على تنظيم “داعش” ستواجه بالقوة”، مضيفا أن التظاهرات غير المرخصة التي تجري في بعض المدن التركية، ليست حلا لمواجهة الإرهاب.

ولا يزال التوتر يخيّم على أجزاء من جنوب شرق تركيا غداة تظاهرات عنيفة للأكراد احتجاجا على رفض الحكومة التركية التدخل عسكريا لصد مقاتلي ما يعرف بتنظيم “الدولة الإسلامية” المتشددة الرابضين على الحدود الجنوبية للبلاد، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

يأتي هذا الإجراء الذي أعلن عنه وزير الداخلية التركي بعد يوم من الاحتجاجات غير المسبوقة التي تجاوزت حدود تركيا لتجتاح عواصم كبرى في القارة العجوز.

وقتل في مدينة ديار بكر “عاصمة” الأكراد وحدها 8 متظاهرين وأصيب نحو عشرين آخرين، أمس الأول، بينهم شرطيان، كما اعتقلت نحو 98 آخرين، وفقا لإحصائيات نشرتها تقارير إعلامية تركية.

وسبق ذلك صدامات عنيفة أيضا بين ناشطين أكراد وأنصار أحزاب إسلامية مثل حزب “هدى بار” الإسلامي، متهمينه بتأييد جهاديي التنظيم المسلح الذين يحاصرون مدينة عين العرب (كوباني) الكردية في سوريا على مرمى البصر من الحدود التركية.

ولا يعتقد كثير من المراقبين أنه باستطاعة السلطات التركية القضاء على هذه الاحتجاجات الرافضة لسياسة الرئيس التركي رجب أردوغان غير المفهومة على الرغم من إقرار البرلمان التدخل عسكريا في سوريا والعراق لصد مقاتلي أشرس الجماعات الجهادية التي عرفتها منطقة الشرق الأوسط.

ويعد قرار حظر التجول الذي اعتبره، متابعون، بأنه غير مسبوق، الأول منذ رفع حالة الطوارئ قبل 12 عاما في ديار بكر التي كانت شهدت حركة تمرد كردي مسلح يخوضها مقاتلو حزب العمال الكردستاني.

وكان عبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون لدى أنقرة حذر، في وقت سابق، من أن سقوط كوباني سينهي مفاوضات السلام التي بدأت قبل سنتين بين الحكومة التركية وحزب العمال لوضع حد لنزاع أوقع 40 ألف قتيل منذ 1984.

وجدير بالإشارة إلى أن أكراد تركيا الذين يزيد عددهم عن 15 مليون نسمة، قد نزلوا إلى الشوارع بدعوة من الحزب الديمقراطي الشعبي، الحزب الكردي الرئيسي في تركيا، للتنديد برفض أنقرة تقديم مساعدة عسكرية لأكراد عين العرب.

5