تركيا تقصف مواقع تابعة لتنظيم القاعدة في سوريا

الخميس 2013/10/17
تركيا تتصدى لانتشار الإرهاب على أراضيها

أنقرة- أعلن الجيش التركي الخميس أن مدفعيته قصفت الثلاثاء مواقع مقاتلين جهاديين ردا على سقوط قذيفة هاون في الأراضي التركية، وذلك في أول خطوة تستهدف هذه الفصائل المتطرفة.

وأوضح بيان لقيادة الأركان أن "أربع قذائف أطلقت في 15 أكتوبر على موقع يقع قرب مدينة إعزاز التي يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

وأوضح البيان أن ذلك القصف كان ردا على سقوط قذيفة هاون لم تنفجر في الأراضي التركية قرب مركز للدرك.وترد المدفعية التركية منذ سنة على كل قصف يأتي من سوريا لكنها المرة الأولى التي يستهدف فيها الجيش مجموعة إسلامية. وأعربت تركيا عن قلقها من اقتراب المجموعات الجهادية المقاتلة من المناطق القريبة من حدودها.

وفي سبتمبر الماضي أكد الرئيس التركي عبد الله غل أن بلاده لن تتسامح مع المجموعات المسلحة التي لها صلة بتنظيم القاعدة في سوريا، معربا عن قلقه من تقدم مثل هذه المجموعات من الحدود التركية.

وأكد غل في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية أن أنقرة لن تسمح بتكوين أي تنظيم خارج حدودها من شأنه أن يهدد تركيا والمنطقة بأكملها، كما أقر بتسلل من وصفهم بإرهابيين إلى أراضي بلاده، موضحا أنه حذّر السلطات حيال "مسألة الأمن الحيوي هذه".

وشهدت مدينة إعزاز الواقعة شمال محافظة حلب على الحدود التركية مؤخرا اشتباكات عنيفة بين تنظيم 'الدولة الإسلامية في العراق والشام' وأحد ألوية الجيش الحر بالمدينة.

وردا على سؤال حول انتشار مقاتلين إسلاميين قرب الحدود التركية السورية أعلن الرئيس بشار الأسد في حديث نشرته مؤخرا قناة تلفزيونية تركية أن تركيا ستدفع غاليا ثمن دعمها "الإرهابيين" الذين يقاتلون من أجل الإطاحة بنظام دمشق.

لكن أنقرة نفت أي تعاون مع المتطرفين. وتعتبر تركيا التي تحكمها حكومة إسلامية محافظة، من أكبر أنصار المعارضة السورية وقد لجأ إلى أراضيها أكثر من نصف مليون سوري منذ بداية النزاع في مارس 2011.

ونفذت تركيا مرارا مثل هذه الأعمال الانتقامية في السابق كلما سقطت قذائف أطلقت من سوريا على الأراضي التركية. وهذه أول مرة فيما يبدو يستهدف فيها الجيش التركي مقاتلين على صلة بالقاعدة بهذه الطريقة.

في غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة اليوم تعيين المسؤولة الهولندية زيغريد كاغ رئيسة للبعثة الدولية المكلفة بتدمير الترسانة الكيماوية السورية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كذلك إنه يكثف الجهود لعقد مؤتمر لإحلال السلام في سوريا وسيرسل المبعوث الخاص الأخضر الإبراهيمي إلى المنطقة لإجراء محادثات مع عدد من الحكومات الرئيسية.

وسترأس كاغ، مساعدة الأمين العام التي تتقن اللغة العربية ولديها تجربة طويلة في الشرق الأوسط، البعثة المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، والمكلفة بتدمير ترسانة سوريا الكيماوية. ويوجد حاليا في سوريا حاليا نحو 60 خبيرا يعملون على تدمير أسلحة ومنشات دمشق الكيماوية.

ولكن ومع وجود نحو ألف طن من المواد الكيماوية التي يجب تدميرها، فإنه لم يسبق مطلقا تنفيذ مهمة تدمير أسلحة بهذا الحجم وسط حالة حرب. وصرح بان كي مون للصحافيين وإلى جانبه كاغ "نحن نعرف جيدا التحديات التي تواجهنا .. والوضع في سوريا لا يزال خطيرا ولا يمكن التكهن به".
1