تركيا تقيد حرية التعبير وتراقب مواطنيها

الاثنين 2014/02/03
مشروع القانون الخاص بالإنترنت الذي طرح على البرلمان شديد القسوة

إسطنبول- يقول محللون إن المبادرة الحكومية، التي طرحت مؤخرا لتعديل قانون بشأن استخدام الإنترنت من خلال مشروع قانون جديد يسمح بحجب مواقع إلكترونية دون أمر من المحكمة، والمراقبة واسعة النطاق لمستخدمي الإنترنت، تهدف إلى الحد من حرية تداول المعلومات.

وقال رئيس نقابة المحامين التركية متين فايز أوغلو، إن مشروع القانون الخاص بالإنترنت يستهدف حرية الصحافة ومن ثم فهو غير مقبول. وأضاف في تصريحات لصحيفة “توداي زمان” التركية الصادرة الأحد “أنه (مشروع القانون الخاصة بالإنترنت) ربما يحدث تأثيرا عكسيا على التصنيف العالمي لتركيا في ما يتعلق بالديمقراطية”.

وكانت النائبة عن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا زينب كاراهان أوزلو قد قدمت التعديل للقانون الخاص بشأن الجرائم الإلكترونية كجزء من مشروع قانون شامل في مطلع الشهر الماضي.

وصرح اميرهان هاليجي نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض للصحيفة بأنه رغم الانتقادات، تتعجل الحكومة تطبيق هذه التعديلات. وأضاف “حزب الشعب الجمهوري يرى أن مشروع القانون غير مقبول. أعتقد أن المواطنين يتابعون عن كثب تلك الجهود الرامية إلى تقييد الحريات وسوف يردون على ذلك في الانتخابات”.

كان القانون، الذي ينظم ويشرف على محتوى الإنترنت قد طبق في عام 2007، قد قوبل بالانتقاد من جانب البرلمان الأوروبي الذي دعا إلى إلغائه، قائلا إنه يحد من حرية التعبير ويقيد حقوق المواطنين في الوصول إلى المعلومات.

وأعرب عليف يامان، وهو باحث في الرابطة الدولية للكتاب ( بن) في تصريحات للصحيفة عن قلق الرابطة بشأن التعديلات في القانون، وقال “الرابطة تدعو السلطات التركية إلى أن تراجع بشكل شامل التشريع الخاص بالإنترنت بحيث يتم الاحترام الكامل للحقوق الأساسية للخصوصية وحرية التعبير تمشيا مع التزامات تركيا بموجب القانون الدولي”.

وانتقدت منظمة “مراسلون بلا حدود” أيضا مشروع القانون الجديد الخاص بالإنترنت وقال إن جوان بيهر رئيس مكتب أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى التابع للمنظمة في تصريح لـ”توداي زمان” بأن “مشروع القانون الخاص بالإنترنت الذي طرح على البرلمان شديد القسوة ويهدد بتشديد الرقابة على الإنترنت والسيطرة الحكومية عليها ومراقبة المواطنين”.

18