تركيا تقيد عمل الصحافيين الأجانب على أراضيها

الخميس 2016/02/11
أنقرة امتنعت عن ذكر اسباب رفض مراسلة صحيفة أفتنبوستن

أوسلو - أعلنت صحيفة “أفتنبوستن” النرويجية أن السلطات التركية رفضت اعتماد مراسلتها الجديدة في إسطنبول وسط قرار امتنعت عن ذكر أسبابه، لكن الصحيفة نسبته إلى الأصول الكردية لخطيب الصحافية.

وقال رئيس تحرير الصحيفة أيسبن إيغيل هانسن على صفحات أفتنبوستن “لدينا مراسلون في بلدان مثل روسيا والصين ونعمل دون مشاكل كبرى، لكن هناك من يرفضون حقنا في التواجد بتركيا البلد العضو في حلف شمال الأطلسي”.

وأضاف “إنه أمر غير مقبول إطلاقا، وكوننا حلفاء عسكريين مقربين مع بلد (..) يعتبر (الحق) الأساسي لحرية الصحافة موضع نقاش، فإن الأمر يحتاج للتفكير”. في حين لم تدل السفارة التركية في أوسلو بأي تعليق. لكن الصحيفة قالت إن الرجل الثاني في السفارة أولكو كوكايفي صرح بأن “كل حالة تدرس وفق معاييرها الخاصة” و”السلطات التركية لا تكشف الأسباب التي يمنح بموجبها شخص ما اعتمادا صحافيا”.

وتابعت الصحيفة أن قرار الرفض مرتبط على ما يبدو بأصول خطيب الصحافية سيليي كامبيسيتر الذي انتقل معها إلى إسطنبول عندما فتحت المكتب في سبتمبر الماضي. وخطيب الصحافية ألماني لكنه مولود لأبوين هاجرا من المناطق الكردية في تركيا إلى ألمانيا في سبعينات القرن الماضي.

ونقلت أفتنبوستن عن وزير الخارجية النرويجي بورغي بريندي قوله إنه عبر عن “خيبة أمله” لنظيره التركي مولود جاوش.

وفي إجراء آخر للسلطات التركية تجاه الصحافيين الأجانب، تعتزم الحكومة التركية البدء بالعمل بنظام فرض تأشيرة الدخول على الصحافيين الروس الراغبين في دخول الأراضي التركية، وذلك اعتبارا من 15 فبراير الجاري. وبناء على ذلك، فإنه يتوجب على كافة الصحافيين الروس مراجعة السفارة التركية بالعاصمة الروسية موسكو للحصول على تأشيرة دخول الأراضي التركية، التي ستقوم بدورها بالاتصال بالمديرية العامة للصحافة والإعلام في أنقرة.

وأوضحت المصادر التركية المعنية بالأمر، أن قرار فرض تأشيرة دخول للصحافيين الروس، يأتي من مبدأ التعامل بالمثل، بعد أن قامت القيادة الروسية بفرض تأشيرة دخول على المواطنين الأتراك.

كما أضافت المصادر نفسها أنه على الصحافيين الروس الراغبين في العمل بتركيا لفترة أكثر من 6 أشهر، مراجعة مديرية الصحافة والإعلام التركية أولا من أجل الحصول على إذن بالعمل ومن ثم التقدم بطلب الحصول على تأشيرة الدخول من السفارة التركية بموسكو.

جدير بالذكر أن الصحافيين الروس الذين كانوا يرغبون في البقاء بتركيا لفترة أقل من 6 أشهر، كانوا لا يحتاجون إلى الحصول على تأشيرة لدخول تركيا وممارسة عملهم فيها.

وتواجه الحكومة التركية باستمرار انتقادات من المنظمات غير الحكومية للدفاع عن الصحافة التي تتهمها بتصعيد الضغوط على وسائل الإعلام وتسعى إلى إسكات أي انتقادات.

18