تركيا تكثف إجراءات أسلمة مناهج التعليم

الأربعاء 2014/11/19
الرقابة على الكتب المدرسية بالطريقة "الأردوغانية " تسبب الضرر للأطفال

أنقرة – تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صورا أخذت من كتب مادة علوم الحياة في تركيا حيث تمّ استبدال الشرح العلمي للأعضاء التناسلية بصور لمجموعة من البط والدببة إلى جانب صور أخرى خارجة عن موضوع الشرح تماماً.

وقد أثارت هذه الصور حفيظة العديد من المواطنين الذين عبّروا عن حنقهم ورفضهم للسياسة التعليمية المنتهجة من قبل حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان، بتعليقات ساخرة وأخرى مندّدة بالرجعية والانغلاق.

وأوضح تقرير في صحيفة “حريات” التركية، أن صور الشرح العلمي المتبع منذ سنوات في أكثر دول العالم عن الأعضاء التناسلية، تم استبدالها بصور بط، ودببة قطبية وصورة أخرى لأم تلعب مع ابنها.

وأشار النقيب الأسبق للأساتذة في تركيا عبدالله تونالي إلى أن الصور الجديدة استبدلت كل الشروحات اللازمة، وبقيت هذه الصور “الغريبة على المحتوى” في إطار قسم مخصص لـ”التكاثر والنمو وتطور الكائنات الحية” في النسخة الجديدة للكتاب الصادر هذا العام.

وأضاف التقرير أن عدداً من الكلمات تم إزالتها من الكتاب أيضاً مثل “مهبل”، و”عضو ذكري”، و”عذرية”، و”صدر”.

ويعتبر تونالي أن النسخة القديمة من الكتاب تتضمن شرحاً مبسطاً لأمور يجدر بالطالب المراهق أن يعرفها عن جسده، وأن الشرح الذي كان يعطى سابقاً مشابه لشرح وظائف القلب والكليتين.

من جهته، يرى الدكتور في شؤون علوم الحياة أحمد زاهر، أن الرقابة على هذه الكتب بهذه الطريقة لابد من أن تسبب الضرر للأطفال، “لماذا تزيل الحكومة هذه الصور والشروحات العلمية؟ بينما يجدر بنا إعطاء الشروحات العلمية الصحيحة بدلاً من إدخالهم في مشاكل مستقبلية تتعلق بجهلهم لجسدهم”.

يشار إلى أن الحكومة التركية أقرت إصلاحات في قطاع التعليم أثارت غضب المواطنين في البلاد، وقد أكد أردوغان أن الهدف من هذه الإصلاحات هو تربية “جيل متدين”.

وعلى هذا الأساس تمّ تخصيص مدارس قرآنية وثانويات تعنى بتدريس مناهج الإسلام وتعرف باسم “مدارس الإمام الخطيب” الموجهة لتدريس الأئمة التابعين للدولة وهي ثانويات دينية يدرس فيها اليوم أي تلميذ يريد اتباع تعليم مركز في مجمله على المذهب السني، لكن يتم إجبار الطلبة ذوي العلامات المتدنية على دخول هذه المدارس بغض النظر عن مذهبهم ودينهم.

12