تركيا تكشف هوية جاسوس الاجتماع السري بوزارة خارجيتها

السبت 2014/04/19
تركيا اعتبرت عملية التجسس على وزير الخارجية "خيانة"

أنقرة- كشفت التحقيقات التي أجرتها السلطات في تركيا، أمس الجمعة، عن شخصية المتجسس على اجتماع رئاسة وزارة الخارجية حول سوريا قبل أسابيع قليلة، بحسب تقارير إخبارية.

وفي تطور لافت لهذه القضية تم التعرف على شخصية المتجسس الذي سجّل وسرّب ما دار في الاجتماع السري الذي ناقش موضوع الخطر الداهم على الحدود السورية، بعد تحقيقات واسعة لكشف الجهة التي تقف وراء التجسس على هذا الاجتماع في مكتب وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو.

وبعد عملية تحقيق واسعة أجرتها هيئة الاستخبارات العامة التركية لكل موظف على حدة، وجهت أصابع الاتهام والشكوك إلى أربعة موظفين ليتمكن المحققون في نهاية المطاف من تحديد هوية المتهم وهو من موظفي وزارة الخارجية نفسها، حيث اتهم بالارتباط بجهة معروفة وتم التحقيق معه للتوصل إلى الأشخاص المتواطئين معه ليحال بعدها على القضاء.

وقد أثبتت التحقيقات المعمّقة التي قامت بها هيئة الاستخبارات العامة التركية، أن التجسّس على القمة السرّية المغلقة تم عن طريق وضع آلة تنصت على جهاز الهاتف المتواجد في غرفة جلوس الوزير وتم من خلال ذلك التعرف على واضع جهاز التسجيل وهو من الموظفين غير الرفيعين في الوزارة، حسب ما أوردته صحيفة “صباح” التركية.

وجاءت هذه التحقيقات عقب تسريب تسجيل صوتي في مواقع التواصل الاجتماعي، نهاية الشهر الماضي، يتضمن اجتماعا أمنيا سريا يناقش خطة عمل عسكرية في سوريا.

ويسمع في التسجيل أصوات يعتقد بأنها لمسؤولين عسكريين واستخباراتيين أتراك يناقشون خطة لافتعال اشتباك أو قصف صاروخي سوري لجعله حجة لشن رد عسكري تركي ضدها.

ووصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عقب نشر التسجيل على موقع “يوتيوب” الذي يفضح مسؤولين كبار يبحثون خلاله عمليات عسكرية محتملة في سورية بـ”العمل الخسيس”، كما وصف وزراء ومسؤولون في تركيا عملية التنصت تلك بـ”الخيانة”.

يشار إلى أن الحكومة التركية قامت بتعطيل الدخول إلى موقع التواصل الاجتماعي عقب تلك الفضيحة.

5