تركيا تلاحق "الديموقراطية" وتحلم بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

الجمعة 2014/12/26
قمع أردوغان للمعارضة لاقى انتقادا غربيا ما قد يؤخر اقتناع الاتحاد الأوروبي بضم تركيا

اسطنبول- أكد مستشار كبير لرئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو ان القادة الأتراك ملتزمون المضيّ في عملية انضمام البلاد الى الاتحاد الأوروبي و"لعب دور في الصف الاول" على الرغم من الخلاف مع بروكسل حول الاعتقالات في صفوف المعارضة.

وتلقت طموحات تركيا للانضمام الى الاتحاد الاوروبي ضربة قاسية مع حملة التوقيفات الأخيرة التي نفذتها الشرطة في صفوف الصحافة المعارضة المرتبطة بفتح الله غولن العدو اللدود للرئيس رجب طيب اردوغان، ما ادى الى تبادل تصريحات شديدة اللهجة بين انقرة وبروكسل.

وقال ايتيان محجوبيان التركي الارمني الذي عين في نوفمبر كبير المستشارين لداوود اوغلو ان الخلاف حصل لأن الغرب لا يتفهم تركيا جيدا.

وصرح في حديث لوكالة فرانس برس انه رغم التصريحات اللاذعة احيانا لا تنوي انقرة التخلي عن رغبتها في الانضمام الى الاتحاد الاوروبي. وقال "ان حزب العدالة والتنمية الحاكم بالتأكيد و100 بالمئة، الانضمام الى الاتحاد الاوروبي واظهار قوته في اوروبا".

واضاف "ان رجب طيب اردوغان الذي تحركه الحماسة والثقة بالنفس لا يمكن ان يتصور تركيا في دور ثانوي. يريد ان يكون في الصف الاول كشريك متساو".

وانتقد محجوبيان مقاربة الغرب "السلبية" وما وصفه بأنه فشل الغرب في فهم حرب الحكومة ضد حركة غولان الذي اتهمه اردوغان بالتخطيط لاطاحته عندما كان رئيسا للوزراء. وقال ان "الغرب لا يدرك ما يحصل في تركيا. لا يفهمون وليس لديهم اي استعداد لفهم الامور".

والقى اردوغان باللوم على حركة غولن في التدبير لفضيحة الفساد العام الماضي التي هزت الحكومة وطالت مئات من انصاره في صفوف الشرطة والقضاء.

واصدرت محكمة تركية مذكرة توقيف بحق غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة لكن الاتحاد الاوروبي كان قلقا خصوصا لحملة التوقيفات التي نفذت مطلع الشهر وطالت الاعلام المؤيد لغولن.

وقال محجوبيان "من الواضح جدا ان غولن حاول اطاحة الحكومة وخصوصا التخلص من رجب طيب اردوغان" مضيفا انها محاولة "فاشلة" في غياب تدخل الجيش.

واضاف ان اتباع غولن "تغلغلوا" في مؤسسات الدولة الرئيسية المسؤولة عن وضع السياسات وخططت "هذه المجموعة للانقلاب" التي يقدر عددها بخمسة الى عشرة الاف من اصل 3 ملايين مناصر.

وقال "لا يمكنني ان اقول ان الجميع متورط" مضيفا ان معظم انصار غولن تبلغوا بما حصل من الاعلام. وتابع "في نظري اردوغان وحزب العدالة والتنمية يحاولان تفسير هذا الامر قدر الامكان واقناعهم بالابتعاد عن غولن بملء ارادتهم لتتمكن الحكومة من التعامل مع المجموعة المسؤولة" عن المخطط.

والانتقادات في تركيا وخارجها اتهمت اردوغان بتوطيد موقعه ضد معارضيه المحليين والدوليين وقد وصفته صحيفة نيويورك تايمز مؤخرا بأنه "زعيم متسلط يعيش في عالم مواز".

وقال محجوبيان ان حزب العدالة والتنمية الذي اسسه اردوغان "يعتمد التسلط والديموقراطية في آن" مضيفا ان الحزب اظهر استعدادا لاتخاذ تدابير صارمة كلما كان وجوده مهددا.

وقال "يمكنني القول انه حزب اقرب الى الديموقراطية. انه حزب مشكك يعتقد انه معرض للاخطار في اي لحظة".

وقال محجوبيان ان لاردوغان وداود اوغلو نفس الافكار ونقاط الاختلاف بينهما في الاسلوب ثانوية. واضاف ان رجب "طيب اردوغان هو الرجل الذي يعالج الامور حاملا السيف بيده. لا يتوقف وفي حال توقف تحدق به الاخطار. يمضي دائما قدما تحسبا لاي طارىء".

واضاف ان "داود اوغلو هو الرجل الذي يعبد الطريق، فاذا لم يدشنه رجب طيب اردوغان لا يمكن لداود اوغلو تسليمه. انهما يكملان بعضهما البعض".

1