تركيا تلاحق صالح مسلم في ألمانيا بعد أن أفلت منها في التشيك

تركيا تطلب من السلطات الألمانية اعتقال القيادي الكردي السوري البارز صالح مسل وتسليمه لها بعد أن أفلت من قبضتها في التشيك التي أطلقت سراحه.
الثلاثاء 2018/03/06
أنقرة تعجز عن جلب معارضيها للمحاكمة

أنقرة - طلبت تركيا الاثنين، من السلطات الألمانية اعتقال القيادي الكردي السوري البارز صالح مسلم، وتسليمه لها، ولو بشكل مؤقت، بعد أن أفلت من قبضتها في التشيك التي أطلقت سراحه لعدم كفاية الأدلة التركية حول قيامه بعمليات إرهابية.

وشارك مسلم، الرئيس السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، في مظاهرة موالية للأكراد في برلين السبت، منددا بالعملية التركية العسكرية في عفرين شمال غربي سوريا، ما أثار حفيظة السلطات في أنقرة التي تعجز في كل مرّة عن جلب معارضيها للمحاكمة.

وذكرت مصادر دبلوماسية تركية، أنه تم إرسال مذكرة اعتقال مؤقتة صادرة عن محكمة تركية بحق صالح، إلى المسؤولين الألمان، الجمعة الماضية، لكونه أحد المشتبه بهم في الوقوف وراء هجوم إرهابي وقع في 2016 قرب العاصمة أنقرة، إلا أن السلطات في برلين لم تعر أي اهتمام للطلب التركي.

وفي فبراير الماضي، أخلت محكمة تشيكية في العاصمة براغ، سبيل صالح مسلم، بعد ثلاثة أيام من توقيفه من الشرطة الدولية، ما أثار غضب أنقرة التي وصفت قرار القضاء التشيكي بـ”الداعم للإرهاب”. ووصف الرئيس السابق للاتحاد الديمقراطي الكردي السوري حادثة توقيفه بالتشيك بأنها إحدى المحاولات التركية المستمرة والمستميتة لإخماد صوته، مشددا على أنه لا يستبعد أن تقوم تركيا أو تنظيم داعش بمحاولة جديدة لإسكاته، ولكن بشكل أكثر جدية ودرامية عبر تصفيته جسديا.

وقال مسلم في أول تصريح له عقب إطلاق سراحه “أنا ملاحق من داعش وتركيا، وسوف أتّخذ تدابيري الاحترازية تجاههما، وبالطبع لا أستبعد من تركيا وداعش أن يقوما بمحاولة اغتيالي وسنتخذ تدابيرنا، بالطبع كل شيء متوقع بالنسبة لنا، داعش هو تركيا، الاثنان هما واحد”. وفي ما يتعلق بالتدابير والإجراءات القانونية التي قد يتبعها في المستقبل حتى لا تتكرر تجربة توقيفه بأي دولة أوروبية، أكد مسلم “كل الاتحاد الأوروبي لا يأخذ تركيا على محمل الجد”، مشيرا إلى أن “إطلاق سراحه وفشل المحاولة التركية الأخيرة في إخماد صوته عبر توقيفه بالتشيك يعود بالأساس إلى أن الأوروبيين لا يأخذون الادعاءات التركية على محمل الجد”.

وتعليقا على ذلك قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده ستلاحق مسلم أينما ذهب لمسؤوليته عن هجمات إرهابية في تركيا، بما فيها هجوم ساحة قزلاي بأنقرة الذي وقع في مارس 2016 وأسفر عن مقتل 34 شخصا.

5