تركيا تلعب ورقة البيشمركة السورية لإضعاف الوحدات الكردية

الاثنين 2017/02/20
مخاوف انقرة تزداد

ميونخ (ألمانيا) – تعمل تركيا على استغلال الصراع على الزعامة والنفوذ بين أكراد المنطقة، كورقة لإضعاف مشروع تشكل إقليم كردي في شرق سوريا.

وبدا ذلك واضحا في الاجتماعات التي عقدتها مع مسؤولين أكراد في إقليم كردستان العراق، في الأشهر الماضية، وتوجتها باتفاق الأحد، على إعادة قوات “البيشمركة السورية” إلى شمال سوريا وشرقها.

والبيشمركة السورية هي قوات تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني السوري الذي يعد امتدادا للحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق بقيادة مسعود بارزاني، بدأ تدريبها في الإقليم في العام 2012، وترفض وحدات حماية الشعب عودتها إلى سوريا.

والوحدات هي الذراع العسكرية للاتحاد الديمقراطي الكردستاني الذي تعتبره أنقرة امتدادا لحزب العمال الذي يسعى لانفصال شرق تركيا.

ويوجد، منذ عقود، تنافس حاد على الزعامة بين حزب العمال بقيادة عبدالله أوجلان والحزب الديمقراطي في العراق برئاسة مسعود بارزاني.

وقال بارزاني، الأحد، إنه سيدعم عودة قوات “البيشمركة السورية” إلى مناطقه، جاء ذلك في أعقاب لقاء جمعه مع رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، في مدينة ميونخ، جنوبي ألمانيا.

وأوضح رئيس إقليم كردستان العراق أن “أكراد سوريا الذين لا ينتمون إلى الاتحاد الديمقراطي، لهم الحق أيضا بالتواجد في مناطقهم، ونحن سندعم ذلك”.

والشهر الماضي، قال مسؤول في الحزب الديمقراطي السوري إن مسلحيه الذين يتدربون تحت إشراف وزارة البيشمركة في الإقليم الكردي بالعراق، سوف يعودون إلى بلادهم تحت حماية قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وأضاف نواف رشيد ممثل الحزب في الإقليم، أن “الوحدات الكردية تضع عقبات أمام عودة قوات البيشمركة السورية”، لافتا إلى أن “قوات التحالف الدولي مستعدة لممارسة ضغوط على المنظمة في هذا الإطار”.

وتعتبر الوحدات الكردية العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية التي تقاتل تنظيم داعش في شرق سوريا، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وحاولت أنقرة مرارا إقناع واشنطن بضرورة التخلي عن دعم الوحدات، بيد أن جهودها حتى الآن باءت بالفشل، رغم تصريحات المسؤولين الأتراك القائلة بتخلي الإدارة الأميركية الجديدة عن الرهان على الوحدات في الحرب على داعش.

وتسعى أنقرة اليوم إلى كسر احتكار الوحدات للمناطق التي توجد فيها أغلبية كردية وهي ترى في البيشمركة السورية ظالتها، حيث تسعى لتنفيذ سياسة الاحتواء المزدوج القائم على إدخال الطرفين في حرب، من شأنها إضعافهما وبالتالي انهيار حلم نشأة دولة كردية.

2