تركيا تنافس إيران على شيطنة الصحفيين واتهامها بوفاة مثيرة للريبة

الأربعاء 2014/10/22
سيرينا شيم كتبت تقارير عن شاحنات تركية تنقل مساعدات إلى مقاتلي "داعش"

أنقرة – حمل التلفزيون الإيراني، تركيا المسؤولية بشأن وفاة صحفية أميركية من أصل لبناني في حادث سيارة أثناء عملها مع تلفزيون برس الإيراني في تركيا بالقرب من بلدة كوباني الحدودية السورية المحاصرة.

غير أن حاكم الإقليم التركي الذي وقع فيه الحادث نفى المزاعم ووصفها بأنها لا أساس لها من الصحة قائلا إنه يجري تحقيق في الوقت الراهن.

وقالت وسائل الإعلام التركية إن سيرينا شيم وهي صحفية أميركية من أصل لبناني لقيت حتفها الأحد عندما اصطدمت السيارة التي تستقلها بمركبة ضخمة. وأقبل مئات الصحفيين على المنطقة في جنوب شرق تركيا ليكونوا في مرمى البصر من بلدة كوباني السورية حيث تقاتل قوات كردية منذ أكثر من شهر لوقف تقدم مقاتلي “داعش”.

وصرح حامد رضا عمادي رئيس غرفة الأخبار بتلفزيون برس الذي يبث باللغة الإنكليزية بأن إيران ستتابع الموضوع عبر الوسائل القانونية. وقال “وفاتها موضع شكوك بالغة ومن المرجح أن تكون نتيجة تقاريرها الخطيرة الكاشفة عن التأثير السلبي لسياسات تركيا على اللاجئين السوريين”.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية التركية إن الوزارة ليست لديها معلومات عن هذه القضية، لكن عزالدين كوتشوك حاكم إقليم سانليورفا رفض المزاعم.

وصرح بقوله “تركيا دولة قانون ديمقراطية. المزاعم غير صحيحة على الإطلاق”. وأضاف “هذه جهود تهدف إلى وضع تركيا في وضع صعب. عندما يستكمل التحقيق سندلي ببيان”.

وقال عمادي إن شيم اتصلت برؤسائها قبل يومين من الوفاة لتبلغ عن المضايقات المستمرة من جانب قوات الأمن التركية التي قالت للسكان المحليين إنها جاسوسة. وكتبت في تقارير في الأيام التي سبقت وفاتها أنها اكتشفت أدلة على أن شاحنات تركية تعبر الحدود لنقل مساعدات إلى مقاتلي “داعش”.

غير أن النفي المتكرر من جانب تركيا فشل في القضاء على الشائعات واسعة النطاق بين الأكراد القريبين من الحدود الذين يشعرون بالاستياء من رفض أنقرة التدخل لإنقاذ كوباني من مقاتلي التنظيم الإرهابي ويرون أنها تساعده.

والصراع السوري بوجه خاص قوض ما كان في وقت من الأوقات علاقات وثيقة بين إيران والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وقال علي لاريجاني رئيس البرلمان الإيراني هذا الشهر إن “دور تركيا في سوريا بالغ الخطورة ويجب مراقبته عن كثب”.

وقيادة السيارات في تركيا مسألة بالغة الخطورة مع السرعات العالية وأحزمة المقاعد البالية. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن عشرة آلاف شخص يقتلون كل عام في حوادث الطرق في تركيا.

يذكر أن أحوال الصحفيين الأجانب في إيران ليست أفضل حالا من زملائهم في تركيا، إذا يشيع في الجمهورية الإسلامية عمليات اعتقال وتنكيل بالصحفيين فضلا عن اتهامهم بالتجسس.

18