تركيا تناور لعرقلة الهجوم على إدلب

استعادة النظام لإدلب ستتلوها مباشرة مطالبة سورية باستعادة المناطق الحدودية التي تسيطر عليها تركيا، ما يضع أنقرة في مواجهة مباشرة مع الضغوط الروسية.
السبت 2018/09/01
خطوة متأخرة

إسطنبول – أفاد مرسوم صدر عن الرئاسة التركية ونشر الجمعة بأن تركيا صنفت هيئة تحرير الشام منظمة إرهابية، وذلك في خطوة اعتبر مراقبون أنها جاءت متأخرة كثيرا، وأن لا أهمية سياسية لها في وقت حسمت فيه روسيا والرئيس السوري بشار الأسد أمر الهجوم على إدلب.

ولا يخفي المسؤولون الأتراك معارضتهم للهجوم المرتقب، ويسعون بكل الطرق لتأجيله ومنع القوات السورية من استعادة المحافظة.

وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده تسعى لمنع الهجوم المحتمل على محافظة إدلب، محذرا من أن أي هجوم قد يؤدي إلى موجة جديدة من اللاجئين.

جاء ذلك في تصريح للصحافيين قبيل مشاركته في اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في العاصمة النمساوية فيينا.

وأضاف أوغلو “هناك قلق بشأن هجوم محتمل على إدلب، ونحن نبذل جهودا لوقف هذا الهجوم، وقد زرنا موسكو مع وزير الدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات كما تعلمون”.

ويعتقد محللون أن تركيا، التي تراهن على استمرار التحالف مع روسيا، تسعى لعرقلة الهجوم على إدلب لحسابات خاصة بالرئيس رجب طيب أردوغان الذي يخطط لإبقاء المحافظة تحت نفوذ المعارضة السورية الموالية لأنقرة، واعتمادها ورقة لاحقا في التفاوض بشأن المناطق الحدودية.

ويشير المحللون إلى أن استعادة النظام للمحافظة ستتلوها بشكل مباشر مطالبة سورية باستعادة المناطق الحدودية التي تسيطر عليها تركيا، ما يضع الأتراك في مواجهة مباشرة مع الضغوط الروسية، ويطيح بشعارات أردوغان عن “تطهير الحدود” من الأكراد.

ولا يستبعد هؤلاء وقوف أنقرة وراء المظاهرات التي خرجت الجمعة في عدد من المدن والبلدات في محافظة إدلب احتجاجا على تحضيرات النظام وحلفائه لشن عملية عسكرية ضد المحافظة، مطالبة تركيا بتوفير الأمان للمنطقة.

ويحاول الأتراك أن يؤكدوا لروسيا أنهم لا يعارضون خططها لاستعادة المحافظة وتمكين الأسد من السيطرة على كل الأراضي السورية، وأن الإعلان عن تصنيف هيئة تحرير الشام تنظيما إرهابيا موقف لاسترضاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وذكرت روسيا الجمعة أن الحكومة السورية لها كل الحق في طرد الإرهابيين من إدلب، مضيفة أن المحادثات جارية لإقامة ممرات إنسانية هناك.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن بلاده تعتبر الهجوم على إدلب التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة تصعيدا للصراع السوري.

وأضاف بومبيو في تغريدة على تويتر “الولايات المتحدة تعتبر هذا تصعيدا لصراع خطير بالفعل”. ووجه أيضا انتقادات لنظيره الروسي سيرجي لافروف “لدفاعه عن الهجوم السوري والروسي”.

1