تركيا تنسف مباحثات السلام بإطلاق عملية عسكرية ضد العمال الكردستاني

الاثنين 2015/04/13
رجب طيب أردوغان: الحزب الكردي يحاول تفخيخ البلاد عبر تخريب مسيرة السلام الداخلي

اسطنبول (تركيا) - أعلنت السلطات التركية عن مصرع 5 من مسلحي حزب العمال الكردستاني خلال اشتباكات مع قوات الجيش بمنطقة أغري جنوب شرق تركيا، في أحدث فصل من فصول التوتر بين الطرفين.

وأكد الجيش التركي في بيان على موقعه الإلكتروني الأحد إصابة 4 جنود في الاشتباكات وقال “من الجانب الآخر (العمال الكردستاني) قتل خمسة وأسر واحد وهو مصاب".

وليست المرة الأولى التي يقوم فيها الجيش التركي بمواجهة الأكراد منذ إطلاق مسيرة السلام أواخر 2012، حيث قصف سلاح الجو معاقلهم بولاية ماردين بجنوب شرق تركيا الشهر الماضي بعد أيام من دعوة زعيم الحزب المسجون عبدالله أوجلان لمقاتليه إلى إلقاء السلاح.

واتهم الرئيس رجب طيب أردوغان الحزب الكردي المسلح بمحاولة "تفخيخ السلام في البلاد وتخريب عملية السلام”، غير أن مواقع إلكترونية موالية للأكراد دحضت هذه التصريحات وقالت إن “الجيش شن هجوما على عملية غرس أشجار بدعوة من مسؤولين سياسيين محليين".

ولم يعلق رسميا قادة الحزب عن الاشتباكات التي تأتي في ظرف تتهيأ فيه البلاد لخوض غمار الانتخابات التشريعية في نهاية يونيو القادم، إلا أن زعيم حزب ديمقراطية الشعب الكردي صلاح الدين دميرطاش الذي يقوم بدور الوساطة بين الحكومة والعمال الكردستاني طالب بتحقيق “للوقوف على ما جرى بشكل دقيق”.

ويعتقد سياسيون أتراك أن هذه العملية قد تنسف عملية السلام الهشة التي ترنو إليها حكومة العدالة والتنمية. كما أنها ستبدد كل الآمال في العودة إلى طاولة المفاوضات المرواحة مكانها منذ أشهر رغم مساعي الطرفين إلى وضع حد للحرب القائمة بينهما منذ سنوات طويلة.

وحسب رواية الجيش، فإن الجنود توجهوا إلى منطقة ديادين بعد أن علموا بإقامة "مهرجان" يهدف إلى الترويج "لمنظمة انفصالية إرهابية"، وهو التعبير الذي تستعمله تركيا للإشارة إلى حزب العمال الكردستاني، حيث أطلق المسلحون الأكراد النار على الدورية ليرد عناصرها على ذلك.

وتحمل أنقرة الأكراد مسؤولية مقتل ما يزيد عن 30 ألف شخص منذ انطلاق الحملة العسكرية للحزب عام 1984 من أجل مزيد من الحقوق للأقلية الكردية في تركيا.

5