تركيا تنفي عزمها تقييد تحركات رؤوس الأموال

الاثنين 2014/02/03
سيمسيك: لا ننوي فرض رسوم اضافية على الودائع

اسطنبول – نفى وزير المالية التركي محمد سيمسيك أن تكون حكومته عازمة على تقييد تحركات الرساميل في بلاده لوقف تدهور سعر صرف الليرة التركية في اطار خطة محتملة لدعم الاقتصاد.

وقال الوزير في حسابه على تويتر “في الايام الاخيرة حصلت سلسلة تكهنات حول تغييرات ممكنة في السياسة المتعلقة بالقطاعات الاقتصادية في تركيا. فلتكن الامور واضحة، سنحتفظ بسياسة مالية مناسبة للاسواق، سياسة حذرة ورشيدة”.

وأضاف “لن تكون هناك قيود على تحركات الرساميل ولا ننوي فرض رسوم اضافية على الودائع بالعملات الاجنبية او على ادوات مالية أخرى”. وأعلن البنك المركزي التركي الثلاثاء زيادة كبيرة على أسعار الفائدة الرئيسية في محاولة لوقف التدهور المتواصل في سعر صرف العملة الوطنية التي فقدت قرابة 30 بالمئة من قيمتها في غضون 8 أشهر مقابل الدولار واليورو. وقد أثار القرار غضب رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الذي يخشى أن يؤثر رفع أسعار الفائدة على النمو في البلاد ويزيد من العجز العام في حساباتها.

وأعلن اردوغان يوم الاربعاء، أنه يراقب منذ “بعض الوقت” تأثيرات القرار، وأنه على استعداد لتقديم “خطة ثانية وخطة ثالثة”، من دون تفاصيل اخرى. وغذى هذا الاعلان الكثير من التكهنات من جانب الاسواق والفاعلين الاقتصاديين والتي ترجمت خصوصا بزيادة مشتريات العملات القوية في البلاد، كما لاحظ المحللون. وشدد سيمسيك على أن “مصداقية البنك المركزي واستقلاليته أمران حيويان بالنسبة لمستقبل الاقتصاد التركي… الحكومة عازمة على ضمان تلك المصداقية والاستقلالية”. ومنذ مايو 2013، شهدت العملة التركية مثل غيرها من العملات في دول ناشئة أخرى، ضعفا بفعل سياسة التشدد النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي). وتسارعت وتيرة تراجعها منذ منتصف ديسمبر بسبب الأزمة السياسية التي أثارتها فضيحة فساد مالي تهز حكومة اردوغان. ويرجح العديد من المحللين أن يتراجع النمو الاقتصادي في تركيا في العام 2014 خلافا لما تقوله الحكومة التركية التي تتوقع بقاء النمو عند 4 بالمئة.

10