تركيا تهاجم "فريدوم هاوس" بعد تصنيفها غير "حرة"

الثلاثاء 2014/05/06
الإعلام التركي يواجه قمعا في ظل حكومة أردوغان

أنقرة – شنت صحف تركية موالية لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان هجوما على منظمة فريدوم هاوس، بعد تقريرها عن تراجع الحريات الصحفية والإعلامية في تركيا، ووصفته بـ “الإسرائيلي”.

وكانت المنظمة الأميركية ذكرت في تقييمها لحرية الصحافة لعام 2013، أن حرية الصحافة فى تركيا شهدت انتكاسة كبيرة، حيث حصلت في العام الماضي على 62 نقطة واحتلت المرتبة الـ 134 عالميا كأقل الدول حرية في مجال الصحافة. مما أثار استياء بعض وسائل الإعلام التركية المقرّبة من الحكومة، التي اعتبرته “لا يمثل إلا أصحابه” واتهمت منظمة “فريدم هاوس” بأنها تتلقى دعماً مالياً من إسرائيل واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية.

وشدد التقرير على أن تركيا مارست العديد من الضغوط على الصحفيين خلال العام الماضي، وخاصة الذين قاموا بتغطية الاحتجاجات التى شهدها متنزه جيزي بارك باسطنبول، حيث تم طرد العديد منهم من وظائفهم وتعرض آخرون لضغوط لتقديم استقالاتهم. وأشار إلى أن اتفاقيات جرت بين الحكومة وبارونات الإعلام للضغط على الصحفيين وطردهم كي يتخلوا عن الكتابة في قضايا حساسة، بالإضافة إلى أن أعدادا كبيرة من الصحفيين يقبعون خلف قضبان السجون بتركيا.

وانتقد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو تقرير فريدم هاوس، مشددا على أن الصحافة فى بلاده تتمتع بحرية لا توجد في دول أخرى من العالم، على حد زعمه، وأضاف “ننتظر من الصحفيين الأتراك رفض التقرير الذي أصدرته منظمة فريدم هاوس وخفضت فيه تصنيف تركيا من الدول الحرة نسبيا إلى الدول غير الحرة”. لكن نقيب الصحفيين الأتراك ورئيس جمعية صحفيي مدينة أزمير أتيلله سرتل، أكد ما ورد في التقرير، وقال إن زج حكومة حزب العدالة والتنمية الصحفيين في السجن نتيجة تعبيرهم عن أفكارهم وأرائهم وطردهم من عملهم وعدم احترام حرية الإعلام والتعبير شكل وصمة عار على جبينها.

وأشار سرتل في بيان نشرته صحيفة يورت إلى أن الإعلام التركي يواجه قمعا في ظل حكومة أردوغان التي أصبحت “مصدر العار الذي تشهده تركيا”.

وحمل حكومة أردوغان مسؤولية ما آل إليه الإعلام من قمع وحجز للصحفيين ووسائل الإعلام، لافتا إلى أن تركيا تراجعت إلى المرتبة 134 بين 197 دولة في قائمة “بيت الحرية” حول حرية الإعلام الذي يعد تأكيدا من مؤسسة دولية على ما تشير إليه منظمات الإعلام المهنية التركية بشأن ممارسة الضغط والقمع ضد الإعلام في تركيا.

وكان الصحفي التركي أحمد شيخ الملاحق من قبل حكومة رجب طيب أردوغان بتهمة التآمر على الحكومة نال جائزة حرية الصحافة العالمية اليونيسكو /غييرمو كانو/ لعام 2014.

18