تركيا تهرب من أزماتها الدبلوماسية إلى إسرائيل

الجمعة 2016/02/12
شعارات منتهية الصلاحية

أنقرة - قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا إن المحادثات بين تركيا وإسرائيل لرأب الصدع بينهما تمضي بشكل طيب، لكن لم يتم التوصل لاتفاق حتى الآن لتحسين العلاقات وزيادة التعاون في مجال الطاقة في شرق البحر المتوسط.

وقال المتحدث عمر جليك للصحافيين في أنقرة “لدينا معلومات عن أن المحادثات تمضي بشكل طيب، لكن ما دمنا لم نر نتائج عملية للمحادثات فلا يمكننا القول إنه أمر محسوم”.

وكشفت تقارير إخبارية في الآونة الأخيرة عن نسق حثيث للمباحثات بين الجانبين وعن لقاءات عديدة بين الطرفين للوصول إلى اتفاق والعودة لتطبيع العلاقات التي توترت منذ عام 2010، على إثر حادث سفينة “مرمرة” التركية.

وكشفت تقارير إعلامية عن استعداد تل أبيب لتقديم تعويضات لضحايا حادث السفينة.

ويشير محللون إلى أن الخلافات التي تعصف بالعلاقات التركية مع قوى دولية وإقليمية كبرى هي التي دفعتها للبحث عن اختراق جديد يعيد لها بعض ما خسرته على المستويات الاقتصادية والسياسية.

وتعصف الخلافات بالعلاقات مع موسكو على خلفية حادثة إسقاط الطائرة والتدخل الروسي في الحرب السورية.

كما تشهد العلاقات التركية المصرية فتورا كبيرا منذ سقوط حكم الإخوان وما أثاره ذلك من إحباط أجندات العدالة والتنمية إقليميا، هذا إضافة إلى الفشل في التوصل إلى اتفاق من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وتناقلت تقارير إخبارية في الآونة الأخيرة أن مباحثات سرية بين الطرفين التركي والإسرائيلي توصلت إلى تسوية الكثير من الخلافات، في حين مازالت نقطتان محل خلافات أبرزها مطالبات تركية بمنفذ بحري مباشر إلى غزة يتيح للسفن التركية التوجه مباشرة إلى القطاع.

ويواجه الطلب التركي معارضة من جانب إسرائيل التي ترغب في استمرار الحصار الذي تفرضه على القطاع.

فيما تتعلق النقطة الثانية بأنشطة لحركة حماس بعدد من المدن التركية و تطالب تل أبيب بتجميدها. ويكشف مراقبون أن إصرار حكومة العدالة والتنمية بتركيا في الحصول على موافقة إسرائيلية يأتي لحفظ ماء وجهها أمام قيادات حركة حماس الذين كثيرا ما تباهوا بفضل تركيا على القطاع، مقابل نكرانهم للجهود العربية في هذا المضمار.

وفي يناير الماضي أقر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بصعوبة الاستمرار في علاقات متوترة مع إسرائيل وقال”إن إسرائيل بحاجة إلى بلد مثل تركيا في المنطقة، وعلينا أيضا القبول بحقيقة أننا نحن أيضا بحاجة لإسرائيل. إنها حقيقة واقعة في المنطقة”.

وأضاف الرئيس التركي “في حال تم تطبيق إجراءات متبادلة بشكل صادق سنصل إلى تطبيع العلاقات لاحقا”.

5