تركيا تواجه اتهامات بممارسة انتهاكات خطيرة ضد الأكراد

السبت 2017/03/11
وضع مضطرب

جنيف - وجّهت الأمم المتحدة اتهامات لقوات الأمن التركية، بارتكاب انتهاكات خطيرة ضد الأكراد في جنوب شرق تركيا، أثناء عملياتها ضد مسلّحي حزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه أنقرة وبروكسل وواشنطن منظمة إرهابية.

وتجدّد الصراع بين القوات التركية وحزب العمال الكردستاني المعروف بـ“PKK”، في يوليو 2015 بعد إعلان الأخير عن انتهاء اتفاقية وقف إطلاق النار مع تركيا، التي تم التوصل إليها عام 2013.

وطالبت الأمم المتحدة، الجمعة، في تقريرها بتحقيق مستقل عاجل، بعد تلقيها “أدلة على دمار شامل وجرائم قتل وانتهاكات أخرى خطيرة لحقوق الإنسان ارتكبت بين يوليو 2015 وديسمبر 2016 في جنوب شرق تركيا خلال عمليات أمنية نفذتها قوات الأمن الحكومية”.

ويشهد جنوب شرق تركيا ذو الغالبية من الأكراد معارك يومية بين متمردي حزب العمال الكردستاني وبين قوات الأمن منذ توقف العمل بهدنة هشة في صيف 2015. وأوقع النزاع مع الأكراد أكثر من 40 ألف قتيل منذ العام 1984.

وأعرب زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، في سبتمبر الماضي، عن استعداده لتقديم مقترحات لوقف القتال بين الأكراد والقوات التركية.

وذكر تقرير الأمم المتحدة الأول حول هذه القضية، أن العمليات التي نفذتها القوات التركية بين يوليو 2015 وأواخر 2016 شملت أكثر من 30 بلدة تم في بعضها ردم أحياء بالكامل، وأسفرت عن نزوح بين 350 و500 ألف شخص غالبيتهم من الأكراد.

واستندت المفوضية في تقريرها على صور بالأقمار الاصطناعية للأمم المتحدة، وعلى مقابلات مع الضحايا وشهود وأسرهم ومعلومات من منظمة غير حكومية، بعد عدم السماح لها بالتوجه إلى جنوب شرق تركيا.

وأضاف التقرير أن نحو ألفي شخص من بينهم 800 عنصر من قوات الأمن و1200 شخص من سكان المنطقة المدنيين “قتلوا على الأرجح في إطار عمليات أمنية في جنوب شرق تركيا”. وقال التقرير إن تركيا رفضت دخول المحققين إلى المناطق المعنية، ولم تتلق الأمم المتحدة اعتبارا من الشهر الماضي أيّ رد رسمي على مخاوفها.

وصرّح المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين في بيان “الحكومة التركية لم تسمح لنا بالوصول، لكنها تشكك في صحة ادعاءات في غاية الخطورة نشرت ضمن هذا التقرير”.

وأضاف الحسين أن “خطورة الادعاءات ومدى الدمار ونزوح أكثر من 350 ألف شخص معناها أن إجراء تحقيق مستقل أمر عاجل وأساسي”.

5