تركيا تواصل الهرولة باتجاه حلف طهران وموسكو

الخميس 2013/11/28
ما وراء التقارب الإيراني التركي

طهران – دعت تركيا وإيران الأربعاء إلى وقف لإطلاق النار في سوريا قبل انعقاد مؤتمر السلام الدولي جنيف2 المقرر في يناير- كانون الثاني.

يأتي هذا في وقت يستغرب فيه المراقبون سرعة التحول في المواقف التركية باتجاه إيران خاصة أن البلدين كانا لأسابيع قليلة على طرفي نقيض بخصوص الملف السوري.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، على إثر لقاء في طهران مع نظيره التركي، أحمد داود أوغلو، أن "كل جهودنا يجب أن تركز الآن على طريقة إنهاء هذا النزاع والتوصل إلى وقف لإطلاق النار".

وقال داود أوغلو من جهته "علينا ألا ننتظر شهرين" للتوصل إلى وقف محتمل للمعارك. وأضاف "قبل ذلك علينا إعداد الأرضية لوقف لإطلاق النار يفترض أن يؤدي إلى نجاح جنيف2".

وأكد الوزيران أن لديهما "وجهات نظر متشابهة عدة" وخصوصا حول فكرة أنه "لا حل عسكريا" للنزاع في سوريا الذي أسفر عن سقوط أكثر من 120 ألف قتيل منذ اندلاعه.

واعتبر مراقبون إعلان المسؤولين الأتراك أن الحل السياسي هو الأساس لحل الأزمة يعكس تغييرا في السياسة التركية، التي قرّرت تقديم تنازلات في ما يخص الملف السوري في محاولة للتقرّب من إيران وروسيا، الداعمتين الرئيسيتين للنظام السوري.

ومن المنتظر أن يؤدّي الرئيس الإيراني حسن روحاني زيارة إلى تركيا في يناير كانون الثاني، قبل زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إلى إيران في موعد لم يحدد بعد، بحسب وكالة فارس للأنباء.

وفي مطلع هذا الشهر، أدى وزير الخارجية التركي زيارة إلى العراق، المقرّب من إيران، في محاولة لرأب الصدع الذي حدث بين أنقرة وبغداد على خلفية رفض السلطات التركية تسليم نائب الرئيس العراقي السابق، طارق الهاشمي، وأيضا بسبب العقود النفطية التي وقّعها الأتراك مع المسؤولين في كردستان.

وتأتي هذه الزيارات المتبادلة بين إيران، الحليفة الرئيسية للنظام السوري، وتركيا، التي تدعم مسلحي المعارضة السورية، في وقت تشهد فيه أنقرة تراجعا في تأثيرها في المنطقة، على خلفية وتوتر علاقاتها الدبلوماسية مع مصر ودعمها للإسلاميين، فيما حققت إيران اختراقا في علاقاتها مع الغرب إثر اتفاق جنيف حول النووي الإيراني.

وتضرّرت علاقة أنقرة بطهران بسبب الموقف التركي من نظام الأسد، المدعوم من إيران، لذلك تتطلع الدبلوماسية التركية إلى مشاركة الإيرانيين في مؤتمر جنيف 2 لبحث سبل التوصّل إلى حل للصراع.

وعزا مراقبون التغير في الموقف التركي إلى كون رئيس الوزراء رجب طيب أروغان يبحث عن دور بارز في ملفات المنطقة، وأنه راهن على دعم الثورة السورية والإطاحة بالأسد ليظهر "منقذا" وداعما للسوريين، وحين بدا له أن القوة في جانب التحالف الإيراني الروسي هرول باتجاهه.

1