تركيا خصم وحكم في توزيع عوائد النفط العراقي

السبت 2013/11/16
تهدئة ظاهرية لا تخفي اتساع الهوة بين بغداد وأربيل

أنقرة- يقول محللون إن محاولة تركيا أن تكون الخصم والحكم في توزيع إيرادات نفط إقليم كردستان العراق، لا تعدو كونها محاولة خالية من المضمون لتطمين بغداد، في وقت تمعن فيه في توسيع علاقاتها النفطية مع إقليم كردستان.

قال وزير الطاقة التركي إن تركيا اقترحت وضع إيرادات صادرات النفط من كردستان العراق في حساب خاص ببنك تركي مملوك للدولة ثم توزيعها بين حكومة الإقليم والحكومة المركزية في بغداد.

وهناك خلاف بين بغداد وإقليم كردستان شبه المستقل حول توزيع ايرادات النفط واثأر تركيا تودد تركيا المستمر الى الاكراد غضب الحكومة المركزية التي تقول انها صاحبة السلطة الوحيدة في ادارة النفط العراقي.

ولا يستبعد محللون أن توافق حكومة المالكي على الاقتراح، لأنها تسعى لتهدئة الملفات المتفجرة كي لا تؤثر على حظوظ حزب الدعوة في الانتخابات. ويضيف المحللون إن حكومة المالكي تعلم أنها لا تستطيع التأثير في الأمر الواقع، حيث يتسع يوما بعد يوم الاستقلال النفطي لإقليم كردستان مع تزايد انتاجه النفطي.

وقال وزير الطاقة التركي تانر يلدز إن أنقرة "تحاول إيجاد طريقة نعتقد أنها ستزيل مخاوف الحكومة المركزية العراقية… حتى الآن لم تستطع حكومة كردستان والحكومة المركزية الاتفاق على النظام الذي يرغبان فيه." وأضاف قائلا "توزيع الايرادات سيتولاه العراق. نحن سنقوم فقط بالاحتفاظ بتلك الودائع في بنك تركي تابع للدولة."

وقال يلدز انه ناقش الاقتراح مع حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي اثناء زيارة الى كوريا الجنوبية الشهر الماضي لكنه اضاف أنه لم يتم التوصل الى صيغة نهائية. وقال يلدز ايضا ان تركيا تجري محادثات مع حكومة اقليم كردستان بشان عمليات مشتركة للاستكشاف في 13 منطقة للنفط والغاز.


تطمينات فارغة


وكانت الحكومة التركية قد أكدت بداية الشهر الحالي أنها لن تستورد الطاقة من العراق بدون موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد وإنها تدرك مخاوفه بعد أن قال إقليم كردستان العراق شبه المستقل إنه سيمد خط أنابيب نفطيا ثانيا إلى تركيا.

وتفتح خطوط الأنابيب التي يمدها كردستان طريقا إلى الأسواق الغربية يتجنب البنية التحتية الوطنية وقد تشجع حكومة الإقليم على السعي للحصول على مزيد من الاستقلال عن بغداد التي تختلف معها على عقود إنتاج النفط واقتسام الإيرادات.

وتؤكد أنقرة أنها قدمت لبغداد ضمانات على أنها لن تسمح بمرور أي نوع من الشحنات النفطية بدون موافقة الحكومة الاتحادية في بغداد" وأن تركيا لا تريد انتهاك اتفاقاتها الحالية الخاصة بالطاقة مع بغداد.

ويرسل إقليم كردستان كميات محدودة من الخام إلى تركيا برا على شاحنات منذ عام 2012. وحذرت بغداد مرارا من أن أي اتفاقات تبرمها تركيا مع إقليم كردستان الغني بالنفط والغاز ربما ينتهك اتفاقاتها مع العراق.

واكتمل خط أنابيب أنشأه إقليم كردستان بالفعل ويجري تجربته قبل أن ينقل النفط في أوائل عام 2014. وقال وزير الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان العراق آشتي هورامي في وقت سابق من الشهر الحالي إن الإقليم يريد مد خط أنابيب ثان إلى تركيا في وقت يهدف فيه إلى إنتاج ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط للتصدير.

ومن المتوقع مد الخط الثاني بموازاة خط أنابيب كركوك-جيهان المتقادم الذي تديره بغداد. وقال يلدز أيضا إن تركيا تريد تعزيز التعاون مع بغداد في مجال الطاقة بما في ذلك زيادة طاقة خط أنابيب كركوك-جيهان وبناء وصلة جديدة.

10