تركيا: داود اوغلو المرشح الأوفر حظا لرئاسة الحكومة

الخميس 2014/08/21
مؤتمر استثنائي سينعقد في أنقرة لاختيار رئيس للحكومة

انقرة- يعقد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا اجتماعا الخميس يتوقع خلاله تنصيب وزير الخارجية احمد داود اوغلو على راس الحزب والحكومة خلفا لرجب طيب اردوغان الذي سيتولى رئاسة البلاد.

وسيعقد المكتب التنفيذي للحزب الاسلامي الحاكم اجتماعا في انقرة لاختيار القيادي الذي سيخلف اردوغان على راس الحزب والحكومة.

وانشغلت وسائل الاعلام منذ ايام بتقارير حول ارجحية اختيار داود اوغلو عززها تصريح للرئيس التركي المنتهية ولايته عبدالله غول، ما لم يترك اي مجال للشك حول اسم رئيس الحكومة المقبل. وقد ابقى اردوغان حالة من الترقب باعلانه ان هوية خلفه لن تكشف الا بعد اجتماع المكتب التنفيذي.

لكن غول قال للصحفيين في آخر اجتماع له في القصر الجمهوري، بحسب ما نقلت عنه قنوات التلفزة، انه "بحسب ما فهمت فان احمد داود اوغلو سيكون رئيس الوزراء المقبل"، مضيفا "انا الذي اقنعته بدخول المعترك السياسي، وسادعمه".

وغول نفسه كان مرشحا لتولي المنصب ولكن يرى مراقبون ان حزب العدالة والتنمية تقصد اختيار خلف اردوغان قبل ان يغادر غول القصر الرئاسي لتفادي مشاركته في عملية الاختيار.

وصرح مسؤولون في الحزب الحاكم الاربعاء ان لا شيء تقرر رسميا بعد غير ان خيار رئيسهم الجديد الذي سيصبح فيما بعد رئيس الوزراء الجديد لم يعد موضع تشكيك.

واوضح مصدر مقرب من حزب العدالة والتنمية "كل شيء رهن باردوغان. فهو الذي سيكون له الكلمة الفصل وهو الذي سيعلن اسم خلفه"، وذلك قبل التأكيد ان اسم احمد داود اوغلو تردد اثناء الاجتماعات التي تلت الانتخابات الرئاسية في العاشر من اغسطس.

ويفترض ان تتم الموافقة على اسم الرئيس الجديد لحزب العدالة والتنمية نهائيا في مؤتمر استثنائي سينعقد في 27 اغسطس. وسيكلف اردوغان بعد ذلك من سيتم اختياره لرئاسة الحزب بتشكيل حكومة جديدة بعد تنصيبه في 28 اغسطس.

لكن رئيس الدولة الحالي عبدالله غول رفيق درب اردوغان والذي يرى عدد من المراقبين انه بات خصما له داخل حزب العدالة والتنمية، راق له ان يسير عكس ما يشتهي اردوغان.

وهذا الجامعي المتخصص بالعلاقات الدولية البالغ من العمر 55 عاما والمسلم الذي يمارس واجباته الدينية، يعتبر مقربا من اردوغان وفيا له، وكان في خدمته منذ وصوله الى منصب رئيس الوزراء في 2003. في البداية كمستشار دبلوماسي ثم بصفته وزيرا للخارجية منذ العام 2009.

وفي هذه المهام سعى الى اعادة تلميع صورة الدبلوماسية التركية في مناطق نفوذ السلطنة العثمانية، وخصوصا في الشرق الاوسط.

لكن هذه السياسة التي وضعت تحت شعار "لا مشاكل مع الجيران" ويسميها منتقدوها ب"العثمانية الجديدة"، تفككت مع "الربيع العربي" في 2011 وتدهورت علاقات انقرة مع سوريا ومصر وحتى اسرائيل بشكل كبير.

ومهندس هذه الدبلوماسية ذات النجاحات المتفاوتة والتي باتت عرضة للانتقادات اكثر فاكثر، هو الذي سيتعين عليه التعامل مع رئيس هو اردوغان، في قمة شعبيته ومصمم على التمسك بمقاليد الحكم.

واعلن اردوغان مساء انتخابه "ساستخدم كل الصلاحيات التي يمنحني اياها الدستور (...) للمرة الاولى، الرئيس انتخب من قبل الشعب. ان تركيا الجديدة سيكون لها عادات جديدة".

وبموجب الدستور ما زالت صلاحيات رئيس الدولة بروتوكولية الى حد كبير اذ ان معظم صلاحيات السلطة التنفيذية تعود الى رئيس الوزراء.

ويأمل اردوغان من الانتخابات التشريعية المرتقبة في يونيو 2015 ان يحصل حزب العدالة والتنمية (313 نائبا) على الغالبية الموصوفة (367 مقعدا نيابيا من اصل 500) التي تنقصه لتعديل القانون الاساسي.

الا انه قد يسعى بدون انتظار ذلك الى تعديل المادة 104 من الدستور التي تحدد صلاحيات الرئيس بمساعدة حفنة من نواب الاحزاب المنافسة كما افاد مصدر برلماني.

ووعدت المعارضة بانها ستعارض بقوة منددة بانحراف "استبدادي". وذلك ينبئ ايضا بصراعات على السلطة مع رئيس الوزراء المقبل. الا ان نتيجة هذه المعركة تبدو بديهية...

وقال سولي اوزل بروفسور العلاقات الدولية في جامعة قادر هاس في اسطنبول "ان وزن داود اوغلو على الساحة السياسية الداخلية ضعيف (...) فسمعته جيدة لكنه لا يملك شبكات دعم".

واضاف "اني متأكد انه يريد الافادة من ولايته كرئيس للوزراء لبناء هذه الشبكات، لكنني متأكد ايضا ان الرئيس سيعمل كي لا يتوصل الى ذلك".

1