تركيا ساق مع داعش وأخرى في ركاب التحالف الدولي المناهض لها

الاثنين 2014/09/22
أردوغان يدير ظهره أمام المساعي الدولية من أجل التصدي لخطر داعش

اسطنبول – قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده لم تدفع فدية مقابل إفراج تنظيم “الدولة الإسلامية” المتشدد عن رهائن أتراك، لكنه رفض الكشف عن المقابل الذي دفعته بلاده لإنجاح هذه الصفقة في وقت يتم فيه ذبح الرهائن الغربيين.

يأتي هذا في ظل شكوك ترافق إصرار الأتراك على رفض الانخراط بفاعلية في مواجهة داعش والاكتفاء فقط بوضع قاعدة أنجرليك أمام الطائرات الأميركية التي قد تستعملها في قصف مواقع التنظيم المتشدد.

وكانت المخابرات التركية أعادت السبت 46 رهائن أتراكا خطفهم تنظيم الدولة الإسلامية بعد أكثر من ثلاثة أشهر في الأسر فيما وصفها أردوغان بعملية إنقاذ سرية.

وقال أردوغان قبل أن يسافر لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة “التفاوض المادي ليس مطروحا للنقاش.. هذا نجاح دبلوماسي”.

وخطف الرهائن وبينهم القنصل العام وجنود من القوات الخاصة من القنصلية التركية في الموصل يوم 11 يونيو الماضي.

وفي كلمة للرهائن العائدين وعائلاتهم في وقت سابق من يوم الأحد قال أردوغان إن تردد تركيا الرئيسي نحو الالتزام الكامل بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة للتصدي للدولة الإسلامية كان خوفا على سلامتهم.

وفي وقت سابق من هذا الشهر تمكنت واشنطن من حشد الدعم لتشكيل تحالف عسكري يضم عشر دول هي مصر والعراق والأردن ولبنان ودول مجلس التعاون الخليجي الست. وحضرت تركيا المحادثات لكنها لم توقع على بيان صدر في ختامها.

وبسؤاله عما إذا كانت تركيا ستلتزم بشكل أقوى بالتحالف امتنع أردوغان عن تقديم إجابة مباشرة.

وثارت شكوك حول قدرة تركيا على المشاركة الجدية في مواجهة داعش ليس فقط بسبب وجود الرهائن لدى التنظيم المتشدد، وإنما بسبب ما لعبته القيادة التركية من دور في بروز المجموعات المتشددة في سوريا.

وتقول تسريبات إن الأتراك أتموا مبادلة أسرى مع داعش لاستعادة رهائنهم لديها.

وقال مراقبون إن تركيا تعد إحدى الدول الرئيسية التي كانت وراء ظهور المتشددين في سوريا، فقد فتحت حدودها للمقاتلين الأجانب الراغبين في الالتحاق بالمعارك، وسمحت بمرورهم إلى سوريا وتغاضت عن وصول الأسلحة والأموال إليهم في سياق خطة سابقة للإطاحة ببشار الأسد الذي كان أردوغان يريد الإطاحة به بكل السبل وبينها فتح الأبواب أمام المقاتلين الأجانب.

ولفت المراقبون إلى أن الأتراك كانت لهم اتصالات مباشرة بمجموعات متشددة، مشيرين إلى ما تم الكشف عنه منذ أشهر من وجود كمية ضخمة من الأسلحة كانت في طريقها إلى مجموعات متشددة في سوريا تحت غطاء المساعدات الإنسانية، وهي القضية التي هزت حكومة رئيس الوزراء السابق والرئيس الحالي رجب طيب أردوغان.

وأشار المراقبون إلى أن تركيا لديها مصلحة أيضا في استمرار داعش لأن ذلك يسهل عليها الحصول على النفط السوري والعراقي بأبخس الأسعار، ولم يكن الأمر خافيا على جهات دولية وخاصة الولايات المتحدة التي أكد وزير خارجيتها جون كيري أن النفط الذي تصدره داعش كان ينقل عبر تركيا ولبنان.

1