تركيا: طوق أمني لمنع مسيرات عيد العمال من دخول ميدان تقسيم

الجمعة 2015/05/01
ميدان تقسيم أصبح رمزا للاحتجاج على الحكومة في تركيا

اسطنبول - فرض طوق أمني على اسطنبول الجمعة ووقف الآلاف من أفراد الشرطة خلف الحواجز وسدوا الشوارع للحيلولة دون دخول مسيرات تنظم بمناسبة عيد العمال إلى ميدان تقسيم بوسط المدينة التركية.

وذكرت وسائل الاعلام التركية أن حوالي عشرة آلاف شرطي انتشروا في ميدان تكسيم بوسط المدينة حيث استخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع ومدافع المياه لتفريق المتظاهرين العام الماضي. وسوف تستهدف مظاهرات هذا العام الحكومة أيضا حسبما ذكر المنظمون دون أن يكشفوا عن خططهم أو المواقع المقررة للتظاهر.

وتحظر الحكومة التركية التظاهر في ميدان تكسيم الذي شهد في الماضي العديد من الاحتجاجات المعارضة للحكومة،وأصبح الميدان رمزا للاحتجاج على الحكومة في تركيا.

ومنعت السلطات الكثير من وسائل النقل العام وانتشر أفراد شرطة مكافحة الشغب لمنع المتظاهرين من دخول تقسيم. وكان الميدان مركز احتجاجات استمرت لأسابيع في صيف عام 2013 وأصبح مركزا تقليديا لاحتجاج اليساريين.

واحتشد المئات من المحتجين الذين لوحوا بالأعلام في حي بشيكطاش القريب لكن صفوف الشرطة تصدت لهم. ويقول منتقدون إن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والحكومة أصبحا أكثر تسلطا قبل الانتخابات المقررة في يونيو.

وقال محمود تانال وهو سياسي من المعارضة كان يحمل نسخة من الدستور التركي في يده "هذا الحشد سلمي وغير مسلح." وأضاف "يريد الناس التعبير عن مشاكلهم لكن الحكومة لا ترغب في وصول صوت هذه المشكلات قبل الانتخابات".

وساد هدوء غير معتاد في أنحاء أخرى من المدينة وأغلقت متاجر كثيرة أبوابها ولم يكن هناك الكثير من المارة. وحلقت طائرات هليكوبتر في سماء مناطق أخرى بالمدينة.

وقالت الحكومة إن الميدان لن يفتح إلا أمام من يتظاهرون بسلمية ويتصرفون "باحترام". وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو الخميس إنه سيزور الميدان لوضع إكليل من الزهور وإحياء ذكرى مواطنين. ودعت أحزاب المعارضة والنقابات الحكومة إلى رفع الحظر.

وكان أردوغان وصف المتظاهرين من قبل بأنهم "حثالة" وإرهابيون بعد أسابيع من مظاهرات عام 2013 التي جذبت انتباها عالميا لا يريده وأصبحت أكبر تحد يواجه حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ توليه السلطة عام 2002.

ويرغب أردوغان في أن يحقق الحزب فوزا كبيرا في الانتخابات البرلمانية الشهر المقبل مما يسمح له بتعديل الدستور ويمنحه سلطات رئاسية واسعة.

وبدأت احتجاجات تقسيم في 2013 عندما نظمت مظاهرة سلمية لرفض خطط تطوير حديقة في الميدان. وبعد أن قمعت الشرطة المتظاهرين نظمت احتجاجات في مختلف أنحاء تركيا استمرت لأسابيع وعبرت عن رفض حكم أردوغان.

1