تركيا: قصف جوي عنيف يستهدف مواقع الاكراد شمال العراق

الجمعة 2015/09/11
التضييق على الأكراد في تركيا يتخذ أشكالا عديدة

ديار بكر (تركيا) - قال مصدر أمني لرويترز الجمعة إن طائرات حربية تركية قصفت أهدافا لحزب العمال الكردستاني في شمال العراق الليلة الماضية في أحدث سلسلة ضربات جوية للمقاتلين الأكراد فيما يتصاعد الصراع بجنوب شرق تركيا.

وقتل المئات من المسلحين وأفراد الأمن منذ استئناف القتال بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية بعد انهيار وقف إطلاق النار في تموز لتتحطم عملية سلام بدأت عام 2012 لإنهاء الصراع المستمر منذ ثلاثة عقود.

وذكر المصدر أن أكثر من 15 طائرة حربية قصفت مواقع يتمركز فيها حزب العمال الكردستاني في قنديل والزاب وافاشين في جبال شمال العراق. وأضاف أن الهجمات بدأت قبل منتصف الليل بقليل واستمرت حتى الخامسة فجرا (0200 بتوقيت غرينتش).

وفي ديار بكر كبرى مدن منطقة جنوب شرق تركيا التي تقطنها أغلبية كردية قالت مصادر أمنية إن مسلحين يشتبه بأنهم من حزب العمال الكردستاني فتحوا النار على مطعم يرتاده أفراد الشرطة في الحي التجاري الرئيسي صباح الجمعة فأصابوا مدنيا وثلاثة من الشرطة أحدهم بجروح خطيرة.

وإلى الجنوب دخل حظر تجول على مدار الساعة في بلدة الجزيرة يومه الثامن. ويقول ساسة موالون للأكراد إن 21 مدنيا قتلوا وتصاعدت حدة أزمة إنسانية منذ أن فرضت السلطات حظر التجول لمحاربة مقاتلي حزب العمال الكردستاني. وقال وزير الداخلية التركي إن عشرات المسلحين ومدنيا قتلوا.

وقد اعترضت الشرطة التركية الخميس "المسيرة الطويلة" التي بدأها نواب اكراد لادانة فرض حظر التجول في مدينة جيزرة جنوب شرق البلاد، التي تشهد منذ اسبوع معارك عنيفة بين الجيش والمتمردين الاكراد اسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.

وقال مصور من وكالة فرانس برس ان المسيرة التي انطلقت مشيا على الاقدام قبل يوم من محافظة ماردين المجاورة بقيادة زعيم حزب الشعوب الديموقراطي صلاح الدين دمرتاش اوقفت على بعد نحو عشرين كيلومترا عن المدينة الواقعة على الحدود مع العراق في جنوب شرق تركيا حيث غالبية السكان من الاكراد.

وكان وزير الداخلية التركي سلامي التينوك صرح للصحافيين في انقرة "لن نسمح لهم بدخول جيزره (...) لضمان سلامتهم"، مؤكدا الابقاء حتى اشعار آخر على حظر التجول الذي فرض قبل سبعة ايام.

وتؤكد الحكومة انها اطلقت عملية عسكرية وفرضت حظر تجول للقضاء على متمردين من حزب العمال الكردستاني بعد موجة هجمات في تركيا. وقال التينوك ان بين 30 الى 32 من "الكردستاني" قتلوا خلال هذه العملية في جيزره.

كما اكد ابطال مفعول 800 كيلوغرام من المتفجرات، واعتقال عشرة اشخاص يشتبه في انتمائهم الى حزب العمال الكردستاني، بالاضافة الى العثور على مخابئ اسلحة.

واشار وزير الداخلية التركي الى ان مدنيا واحدا قتل في المواجهات.

لكن وسائل الاعلام الكردية نقلت عن احد نواب حزب الشعوب الديموقراطي محمد علي اصلان العالق في المدينة ان الجيش قتل ثمانية مدنيين ليل الاربعاء الخميس فقط. ولم تؤكد مصادر مستقلة هذه الارقام.

ودان هذا الحزب "الحصار" الذي تفرضه قوات الامن التركية وتدهور الاوضاع المعيشية لسكان المدينة البالغ عددهم 120 الف نسمة وتحدث عن "مشاكل خطيرة في الغذاء والمياه والخدمات الصحية". واشار الى ما وصفه "بمجزرة مدنيين".

وقال دمرتاش للصحافيين "لم يعد من الممكن الخروج لشراء الخبز والمياه الجارية ستقطع قريبا ولم يعد هناك كهرباء".

واشار الى صعوبة دفن جثث الفتيات والفتيان الذين سقطوا في المواجهات. وقال "لقد وضعوا ثلجا على الجثث لمنعها من التحلل. لان الدفن محظور".

واضاف "في جيزره تحتجز الدولة 120 الف شخص رهائن منذ اسبوع"، قبل ان يصف المدينة "بكوباني التركية" في اشارة الى المدينة الكردية السورية التي حاول تنظيم الدولة الاسلامية السيطرة عليها بلا جدوى حتى يناير الماضي.

1