تركيا: مداهمة سجون ومحاكم في إطار تحقيقات بشأن محاولة الانقلاب

الجمعة 2016/09/30
أوامر باعتقال 162 من السلك القضائي وحرس السجون

أنقرة- داهمت الشرطة التركية أكبر سجن ومحكمة بالبلاد الجمعة بعد صدور أوامر اعتقال 162 من العاملين في السلك القضائي وحرس السجون في إطار تحقيقات بشأن محاولة انقلاب في يوليو.

وصدرت قرارات بإقالة نحو مئة ألف شخص في الجيش والجهاز الإداري والشرطة والقضاء أو إيقافهم عن العمل واعتقل نحو 32 ألف شخص للاشتباه في صلتهم بمحاولة الانقلاب.

وقد أصدر ممثلو الادعاء أوامر باعتقال 87 من العاملين في السلك القضائي وداهمت الشرطة ثلاث محاكم في اسطنبول من بينها محكمة جاغلايان حيث تجرى بعض أهم المحاكمات في تركيا. وصدرت أوامر اعتقال 75 من حراس السجون والموظفين في ثلاثة سجون باسطنبول ومن بينها سجن في سيليفري وهو أكبر سجن في تركيا.

وأفادت تقارير إعلامية بأن أوامر الاعتقال صدرت بحق أشخاص تقول السلطات إنهم على صلة برجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن وأتباعه الذين تحملهم أنقرة مسؤولية تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة يوم 15 يوليو تموز.

وطلبت تركيا من الولايات المتحدة تسليم كولن ومحاكمته لاتهامات بأنه العقل المدبر لمحاولة الإطاحة بالحكومة. وينفي غولن الذي يقيم في ولاية بنسلفانيا الأمريكية منذ 1999 أي دور له.

وأثارت الحملة التركية مخاوف جماعات حقوقية وحلفاء غربيين يخشون أن يتخذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان محاولة الانقلاب ذريعة لكبح كل أشكال المعارضة وتصعيد الإجراءات ضد أشخاص يشتبه بأنهم متعاطفون مع المسلحين الأكراد.

وأشار أردوغان الخميس إلى إمكانية تمديد حالة الطوارئ في تركيا لمدة عام بعد فرضها لمدة ثلاثة أشهر عقب محاولة الانقلاب. وشملت حملة التطهير عشرات الآلاف من العاملين في سلك القضاء والجيش والتعليم والشرطة الذين تم عزلهم أو اعتقالهم أو توقيفهم بتهمة تورطهم بالانقلاب .

وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم الشهر الماضي، إن “الاعتقالات شملت 40 ألف شخص لا يزال أكثر من 20 ألفا منهم محتجزين”. وبحسب يلدريم تم توقيف قرابة 80 ألف موظف مدني عن العمل وعزل نحو خمسة آلاف آخرين من عملهم.

وكانت أنقرة ومدينة إسطنبول قد شهدتا في منتصف يوليو محاولة انقلاب فاشلة قالت الحكومة إن منفذيها عناصر من الجيش. وأقرت تركيا وللمرة الأولى بأنها خططت لتطهير المؤسسة العسكرية من أتباع غولن قبل الانقلاب الفاشل، عبر إعداد قوائم تضم الآلاف من العسكريين.

ورغم أن العملية برمتها لا تزال يلفها غموض كبير، لكن مراقبين قالوا إن ما حصل يظهر بوضوح أن هناك اختراقات في أجهزة الاستخبارات بغض النظر عن النجاح، الذي نسب إليها في إفشال المحاولة.

وتوعد أردوغان بالقضاء على “الفيروس” المتغلغل، وداهمت عناصر قوة مكافحة الشغب مجمع أكاديمية سلاح الجو المرموقة في اسطنبول، بعد الإعلان عن إصدار حوالي 3000 مذكرة توقيف بحق قضاة ومدعين.

كما أقالت وزارة الداخلية 8777 شخصا من موظفيها، بينهم حوالي 4500 شرطي و614 دركيا، إلى جانب حاكم محافظة و29 حاكم بلدية. وموازاةً لذلك، شددت السلطة خطابها الرسمي بشأن الانقلابيين وبدأت الخارجية التركية تصفهم بعبارة “تنظيم إرهابي”، معتبرة في بيان أصدرته ليلا أن الانقلاب ليس “مؤامرة خيانة فحسب” بل هو”حملة إرهابية” كذلك.

وحذرت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني تركيا من مخاطر القمع الموسع، وقالت في مؤتمر صحافي إثر اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في بروكسل شارك فيه نظيرهم الأميركي جون كيري، “لا يمكن لأي بلد أن ينضم إلى الاتحاد الأوروبي إذا كان يطبق عقوبة الإعدام”.

1