تركيا مفتاح حل أزمة العسكريين اللبنانيين المختطفين لدى داعش

السبت 2015/06/27
مفاوضات نائب رئيس بلدية عرسال مع داعش لم تحرز أي تقدم

بيروت - كشفت مصادر لبنانية مطلعة، أمس الجمعة، عن زيارات عدة قام بها، مؤخرا، نائب رئيس بلدية عرسال، أحمد الفليطي إلى تركيا، مرجحة أن تكون دوافع هذه الزيارات إعادة الحياة إلى المفاوضات مع تنظيم داعش حول العسكريين المختطفين.

وأحمد الفليطي هو من تولى المفاوضات مع التنظيم المتطرف لإطلاق سراح العسكريين، بيد أن هذه المفاوضات لم تحقق أي تقدم يذكر، بل شهدت خلال الأشهر الأخيرة انتكاسة في ظل عدم جدية داعش في الإفراج عنهم.

وشهدت عرسال معارك عنيفة في أغسطس الماضي بين الجيش اللبناني ومسلحين استمرت خمسة أيام، وتسببت في مقتل عشرين جنديا و16 مدنيا وعشرات المسلحين.

وانتهت المواجهات بانسحاب المسلحين من عرسال إلى الجرود، إلا أنهم خطفوا معهم عددا من العسكريين وعناصر قوى الأمن الداخلي، قتلوا منهم أربعة، ولا يزال 16 منهم محتجزين لدى النصرة و9 لدى داعش.

وترى أوساط حكومية لبنانية أن مفتاح حل أزمة المختطفين لدى داعش كما جبهة النصرة متوفر لدى تركيا التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع التنظيمين رغم محاولات أنقرة نفي الأمر.

وقد تعهدت أنقرة بالمساهمة في الوساطة لإطلاق سراح المختطفين، بيد أنها وإلى اليوم تماطل في مساعدة الحكومة اللبنانية.

وهو ما دفع وفق المتابعين برئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري إلى زيارة تركيا في مارس لإقناع مسؤوليها بضرورة الانخراط في جهود الحل لهذه الأزمة، في ظل الخبرة التي راكمتها على مدى الأزمة السورية.

وكانت تركيا قد لعبت دورا محوريا في إطلاق سراح راهبات معلولا في 2014، وقبلهن مخطوفي أعزاز التسعة المعروفين بقربهم من حزب الله في 2012.

وجدير بالذكر أن أنقرة كانت الدولة الوحيدة التي استطاعت استعادة رعايا مخطوفين لدى تنظيم داعش وهم 49 دبلوماسيا احتجزهم التنظيم في الموصل شمال العراق، الأمر الذي أثار مزيدا من الشكوك حول ارتباط أنقرة بالتنظيم المتطرف، ولعل عملية اختراق عين العرب السورية مؤخرا خير مثال عن التنسيق بين الطرفين، رغم رفض المسؤولين الأكراد علاقتهم بالأمر.

4