تركيا: مقتل ثلاثة أمنيين في تفجير إرهابي خلال عملية مداهمة

الأحد 2016/10/16
الإرهابيون خططون لهجوم انتحاري ضد جمعية ثقافية العلوية في غازي عنتاب

اسطنبول- فجر انتحاريون أنفسهم الأحد موقعين عددا غير محدد من الجرحى خلال عملية للشرطة التركية ضد خلية نائمة في غازي عنتاب بجنوب شرق البلاد، على ما أعلنت وسائل الإعلام.

وقالت مصادر من مستشفى إن ثلاثة من رجال الشرطة قتلوا في الانفجار الذي يعتقد أنه نتج عن تفجير انتحاري أثناء غارة للشرطة على منزل يعتقد أنه يستخدم كمخبأ لمتشددين من تنظيم الدولة الإسلامية. وفجر الانتحاريون أنفسهم فيما كانت قوات الأمن على وشك توقيفهم على ما يبدو خلال عملية لمكافحة لللارهاب.

وقالت مصادر أمنية ان الشرطة تلقت بلاغًا باختباء إرهابيين في منزل بحي غوني كنت بمنطقة شاهين باي في الولاية، وعلى إثر ذلك نفذت وحدات خاصة عملية أغلقت خلالها جميع منافذ المنطقة بعربات مصفحة.

وأضافت المصادر أن فرق الشرطة دخلت إلى المنزل، قبل أن يندلع اشتباك مع الإرهابيين الذين أقدموا لاحقاً على تفجير أنفسهم، ما أسفر عن سقوط جرحى في صفوف الشرطة، جرى نقلهم إلى مستشفيات قريبة.

في هذه الأثناء، توجه والي غازي عنتاب علي يرلي قايا برفقة مسؤولين إلى مكان الحادث للوقوف على آخر التطورات. وقال يرلي قايا إن الشرطة تلقت بلاغًا قبل مدة، بأن هجومًا انتحاريًا سيُنَفذ ضد الجمعية الثقافية العلوية في الولاية، وأن فرق الشرطة تمكنت من تحديد المنزل الذي تقيم فيه خلية داعش.

وذكر الوالي أن التفجير الإرهابي أسفر عن مقتل 3 من أفراد الشرطة، وإصابة 8 مدنيين بينهم 4 يحملون الجنسية السورية. وشدّد على أن سلطات بلاده ستواصل عملياتها ضد المنظمات الإرهابية بكل حزم من أجل تحقيق الأمن والسلام.

وتحدثت وسائل اعلام اخرى عن سقوط جرحى دون ان تحدد عددهم، واشارت الى انه تم ارسال العديد من سيارات الاسعاف الى المكان. وقال شهود انهم سمعوا اطلاق نار في المنطقة التي يقطنها اساسا طلاب جامعيون.

ولم تعرف على الفور الجهة التي ينتمي إليها الانتحاريون في وقت تشهد تركيا منذ اكثر من عام موجة هجمات تنسب اما لتنظيم الدولة الاسلامية او لمسلحين اكراد.

وكان انتحاري جهادي على ارتباط بتنظيم الدولة الاسلامية فجر نفسه في اغسطس 2016 خلال حفل زفاف كردي في غازي عنتاب ما اوقع 57 قتيلا بينهم 34 طفلا.

وجاء تفجير الاحد في هذه المدينة الحدودية في وقت تمكن مقاتلون من فصائل سورية معارضة مدعومة من تركيا من طرد مسلحي "تنظيم الدولة الاسلامية" من بلدة دابق السورية القريبة من الحدود مع تركيا والسيطرة عليها.

ويسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء من الأراضي السورية المحاذية للحدود مع تركيا حيث تحدث اشتباكات بين الحين والآخر.

وصعدت تركيا عملياتها العسكرية ضد المتشددين منذ يوليو تموز الماضي عندما بدأت بشن غارات ضد التنظيم وفتحت قواعدها العسكرية لمقاتلات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وغازي عنتاب واحدة من المدن الكبرى في جنوب شرق تركيا يبلغ عدد سكانها حوالى 1,5 مليون نسمة وتضم عددا كبيرا من اللاجئين السوريين.

واصبحت المدينة نقطة عبور للعديد من اللاجئين السوريين الهاربين من النزاع المستمر في بلادهم منذ اكثر من خمسة اعوام. ويعيش 2,7 مليون منهم في تركيا.

ويشهد جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية اشتباكات بين قوات الأمن وأعضاء من حزب العمال الكردستاني المحظور بعد أن انهار اتفاق لوقف إطلاق النار في يوليو.

ويعتبر عدد من الجهاديين ان الأكراد اعداء لهم. ففي سوريا المجاورة تقف الميليشيات الكردية في الخط الامامي في المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية ما ادى الى تراجعه ميدانيا.

1