تركيا منزعجة من تقرير أميركي كشف انتهاكها للحريات والحقوق

الحكومة التركية تعبر عن استيائها من تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية أكدت فيه وجود انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان بموجب حالة الطوارئ المتواصلة في البلاد منذ 2016.
الاثنين 2018/04/23
انتهاكات متواصلة

أنقرة - عبّرت الحكومة التركية، الأحد، عن استيائها من تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية أكدت فيه وجود انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان بموجب حالة الطوارئ المتواصلة في البلاد منذ عملية الانقلاب الفاشل في 2016 والتي تم تمديدها الأسبوع الماضي للمرة السابعة على التوالي.

وقالت الحكومة التركية إن التقرير الأميركي، حول انتهاكات الحقوق، بموجب حالة الطوارئ التركية “مليء بالتحريفات والاتهامات والمزاعم غير المقبولة”.

وينتقد حلفاء غربيون لتركيا مرارا قانون الطوارئ، الذي شهد اعتقال حوالي 50 ألف شخص، من بينهم صحافيون وأكاديميون وأعضاء من المعارضة.

وأفاد التقرير الأميركي أن حالة الطوارئ التي فرضت في تركيا عقب محاولة الانقلاب على الرئيس رجب طيب أردوغان في يوليو 2016 وتم تمديدها مرارا كانت لها تداعيات كبيرة.

وحذر التقرير عن العام 2017 بأكمله من أن الصلاحيات الاستثنائية التي منحت إلى السلطات عقب الانقلاب الفاشل كان من نتيجتها تلاشي حكم القانون والتراجع المستمر لوضع حقوق الإنسان. وأوضح أن “التمديد المنتظم لحالة الطوارئ في تركيا أدى إلى انتهاكات خطيرة لحقوق مئات الآلاف من الأشخاص”، محذرا كذلك من أن استخدام سلطة الطوارئ هدف على ما يبدو “لقمع أي نوع من الانتقاد أو الاعتراض إزاء الحكومة”. وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نورت قد شككت في وقت سابق، في نزاهة وشفافية العملية الانتخابية التركية المبكرة في 24 من يونيو القادم، قبل موعدها بأكثر من عام ونصف العام، تحت حالة الطوارئ.

وقالت نورت “من الصعب إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة خلال حالة الطوارئ التركية القائمة منذ عامين تقريبا”، مضيفة “لدينا مخاوف بشأن قدرتهم على إجرائها خلال هذه النوع من حالة الطوارئ، نود بالطبع أن نرى انتخابات حرة ونزيهة ولكنّ هناك خوفا أيضا”.

وتزامنا مع التشكيك الأميركي، أعلن مستشار النمسا سيباستيان كورتس أن حكومته ستسعى لحظر أي حملات محتملة على الأراضي النمساوية لأحزاب مشاركة في الانتخابات العامة المبكرة المرتقبة في تركيا.

وقال كورتس “إن أي فعاليات انتخابية لن تكون موضع ترحيب ولن يتم السماح بها”، مضيفا “إن القيادة التركية في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان سعت لسنوات إلى استغلال مجموعات من أصول تركية في أوروبا، تلك كانت الحالة لنشاطات أردوغان الانتخابية ونشاطات أنصاره”.

ومن شأن الانتخابات التركية المبكرة تسريع الانتقال إلى نظام رئاسي جديد، يخشى منتقدون من أنه سيؤذن ببدء حكم الرجل الواحد، يبدأ تطبيقه بعد الانتخابات.

5