تركيا وقطر تنفخان صورة تحالفهما لتدارك مأزقهما المشترك في سوريا

الخميس 2014/11/06
لقاء رئيس الوزراء القطري بوزير الدفاع التركي يفتح الباب على المزيد من الاسئلة

لندن - تكتمت الأوساط الرسمية القطرية على موضوع لقاء جمع أمس في الدوحة بين وزير الدفاع القطري حمد بن علي العطية بنظيره التركي عصمت يلماز، حيث لخصت وكالة الأنباء القطرية مادار في اللّقاء بـ«تبادل وجهات النظر في الأمور ذات الاهتمام المشترك، والبحث في المواضيع المتعلقة بالأوضاع الراهنة، والتعاون العسكري بين البلدين»، غير أنّ مصادر تركية أكّدت أن هدف الزيارة التي قام بها يلماز على عجل إلى الدوحة، هو محاولة التنسيق لتدارك المأزق الذي آلت إليه الأوضاع في سوريا ووقوع الحلفاء المشتركين لأنقرة والدوحة من الجماعات المتشددة المقاتلة في سوريا في دائرة الاستهداف الدولي بعد ما أقدمت عليه تلك الفصائل الدعومة قطريا وتركيا وفي مقدمتها جبهة النصرة من استهداف للفصائل المعتدلة والتي كانت موضع رهان المجتمع الدولي لإحداث تغيير في سوريا.

ويأتي ذلك في وقت بدأت ترتفع فيه الأصوات محمّلة الدوحة وأنقرة مسؤولية اغتيال الثورة السورية بدعمهما التشدد على حساب الاعتدال.

ويقول مراقبون إن ما يشبه التحالف بات يجمع بين قطر وتركيا، أساسه دعم الحركات الإسلامية المتشددة التي يكاد يحصل إجماع دولي على تجريمها وتصنيفها في خانة الإرهاب. لكن هؤلاء يقولون، إنه تحالف مصلحي ظرفي هش، لجهة قيامه على «نزوات سياسية»، مرتبطة بوجود إسلاميين على رأس الدولة التركية، وأن ذلك التحالف سيزول بزوال حكومة العدالة والتنمية من الحكم.

كما يصفون ذلك التحالف بـ«الأعرج» نظرا لعدم تكافؤ طرفيه، ما يجعل قطر المعزولة في محيطها القريب، عرضة للاستغلال وحتى الابتزاز من قبل تركيا التي تفوقها قدرات في كل المجالات.

وجدير بالذكر أن دعم كل من قطر وتركيا لجماعات متشددة من بينها جماعة الإخوان المسلمين عرّض علاقات كل منهما بعديد الدول الإقليمية من بينها مصر ودول خليجية إلى هزات عنيفة قربت تلك العلاقات من حافة القطيعة. ويقول مختصون في الاقتصاد إنّ حكومة أنقرة ستحاول التعويض عن خسارة تركيا لمصالح حيوية مع دول في المنطقة من الفوائض المالية القطرية.

وكانت كل من تركيا وقطر، قد اتفقتا الشهر الماضي، على إنشاء مجلس أعلى للتعاون الاستراتيجي برئاسة رجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لبحث سبل تطوير العلاقات بين البلدين ومتابعة الموضوعات في كافة المجالات.

3