تركي الفيصل: قرار ترامب انتهازي

الاثنين 2017/12/11
تركي الفيصل: حيلة سياسية محلية من شأنها تأجيج العنف

الرياض- انتقد المدير السابق للمخابرات السعودية الأمير تركي الفيصل اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل في واحدة من أكثر ردود الفعل حدة من جانب السعودية حليفة الولايات المتحدة.

وفي رسالة إلى ترامب نشرتها صحيفة الجزيرة السعودية، الاثنين، وصف الأمير تركي، الذي كان سفيرا للمملكة في واشنطن ولا يتولى حاليا أي منصب حكومي لكنه لا يزال شخصية مؤثرة، الخطوة بأنها حيلة سياسية محلية من شأنها تأجيج العنف.

وقال الأمير تركي "سفك الدماء والاضطرابات ستتبع قرارك الانتهازي لتحرز مكسبا انتخابيا".

وتخلى ترامب بشكل مفاجئ عن إجماع دولي وسياسة أميركية قائمة منذ عقود واعترف الأربعاء بالقدس عاصمة لإسرائيل. وتقول معظم الدول إن وضع القدس ينبغي أن تحدده المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وكتب الأمير تركي "قرارك قد شجع أقصى القوى تطرفا في المجتمع الإسرائيلي لتبرير ادعاءاتهم العنجهية على كل فلسطين لأنهم يأخذون قرارك رخصة لطرد كل الفلسطينيين من أراضيهم وفرض نظام دولة عبودية عليهم".

وأضاف "قرارك قد شجع إيران وأتباعها الإرهابيين بالادعاء بأنهم من يدافع عن الحقوق الفلسطينية".

وسعت السعودية لتحسين العلاقات مع واشنطن تحت قيادة ترامب بدرجة أكبر مقارنة مع ولاية سلفه باراك أوباما الذي أثار قلق الرياض بتوقيعه اتفاقا نوويا مع عدوتها اللدود إيران.

والأمير تركي هو نجل الملك فيصل الذي اغتيل عام 1975. وهو شقيق الأمير سعود الفيصل الذي خدم وزيرا لخارجية المملكة لمدة 40 عاما حتى عام 2015.

وأطلق الأمير سعود عام 2002 مبادرة السلام العربية التي دعت لتطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل في مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة.

وستشارك السعودية في قمة قادة دول منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول والتي ستقام الاربعاء بدعوة من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

وستكون الرياض ممثلة بوزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد صالح آل الشيخ الذي سيرأس، نيابة عن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، الوفد السعودي إلى القمة.

وكان الرئيس التركي دعا إلى عقد قمة طارئة لدول المنظمة "لإفساح المجال أمام الدول الإسلامية للتحرك بشكل موحد ومنسق في مواجهة" الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقد اعربت الحكومة السعودية عن أملها في أن "تراجع الإدارة الأميركية هذا الإجراء وأن تنحاز للإرادة الدولية في تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه".

والأربعاء الماضي، اقر ترامب رسميًا بالقدس عاصمةً لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة.

ويشمل قرار ترامب الشطر الشرقي من القدس، الذي احتلته إسرائيل عام 1967، وهي خطوة لم تسبقه إليها أي دولة.

وأدى القرار إلى موجة كبيرة من الإدانات على مختلف الأصعدة، لا سيما من قبل الدول العربية والإسلامية.

1