تركي الفيصل: لم يشارك جندي سعودي واحد في حملات الأمن البحرينية

الجمعة 2013/09/13
"السعودية نصحت الأسد عشرات المرات بعدم التمادي في غيه"

لندن – العرب – خاص - بدعوة من "المجموعة البرلمانية للأمن عبر الأطلسي والدولي" في مجلس العموم البريطاني، تحدث الأمير تركي الفيصل عن "الرؤية السعودية للتغيير الجاري في منطقة الشرق الأوسط"، قائلا "نعم هناك تغييرات تاريخية مهمة تحدث في المنطقة، ولكن هناك ثوابت لا يمكن أن تتغير، ومن ضمنها موقع المملكة العربية السعودية، ومكانتها في منطقة الجوار".

وتطرق الأمير تركي الفيصل إلى قضية الملف النووي الإيراني، فقال "نؤيد حق إيران – وكل دول العالم – في امتلاك الطاقة النووية المدنية، لكننا نعارض وجود أسلحة نووية في المنطقة، ونطالب بإخلائها من هذه النوعية من الأسلحة، بما في ذلك إسرائيل. لكن علينا أن نتذكر أن إيران مازالت تحتل الجزر الإماراتية، وأنها تلعب دورا مزعزعا للاستقرار في أنحاء المنطقة".

وتناول المسؤول السعودي الأوضاع في عدد من الدول العربية، فبالنسبة لليمن قال "قمنا بتأمين حدودنا المشتركة لمنع تسلل الإرهابيين، ونأسف على الأوضاع الإنسانية البائسة هناك، ونساعد -بكل الطرق الممكنة- لرفع المعاناة وضمان استقرار هذا البلد الشقيق".

وانتقل إلى البحرين -التي وصفها بأنها أقرب دولة جغرافيا للمملكة- فقال إنه "لم يشارك جندي سعودي واحد في حملات الأمن ضد الاضطرابات هناك، ومهمتنا الوحيدة هي حماية المنشآت والمؤسسات الحكومية، حتى لا تسود الفوضى. ونشجع ملك البحرين دائما على التوصل إلى حل تفاوضي للأزمة الداخلية".

ثم انتقل الأمير تركي الفيصل إلى "الصداقة المتينة بين الملك عبدالله عاهل المملكة العربية السعودية والرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عبر أكثر من 30 سنة"، فأوضح قوله "عندما أعلن مبارك تنحيه، كنا أول المؤيدين للحكومة التي تلت في مصر. مع ذلك ثبت أنها حكومة فاشلة، وغير صالحة لإدارة شؤون الحكم في دولة مهمة مثل مصر. ولذلك فإننا نؤيد النظام الانتقالي الحالي، وسندعمه بكل الطرق دبلوماسيا واقتصاديا".

وبالنسبة للأوضاع في سوريا ولبنان، قال "نأسف بشدة لما يجري في البلدين، ونتخوف على مستقبل لبنان. ونؤيد حكومة ميقاتي. ودعونا إلى نزع سلاح حزب الله منذ زمن طويل جدا وسندعم أي مبادرات سياسية للحل".

وبعد كلمة الأمير تركي الفيصل، فتح باب الأسئلة أمام الحضور، وجاء أغلبها من قبل نواب البرلمان البريطاني، ودارت حول سوريا.

وطرح سفير دولة من أوروبا الشرقية سؤالا حول المبادرة الخاصة بتجميع الأسلحة الكيميائية السورية وتأمينها، ووضعها تحت الرقابة الدولية، كخطوة على طريق حل الأزمة السورية. فأجاب الأمير تركي بقوله "فكرة تجميع السلاح الكيميائي السوري وتأمينه مطروحة منذ أكثر من سنة، فلماذا لم يؤخذ بها إلا عندما ذكرها جون كيري بشكل عرضي وسط كلامه؟".

واستطرد في حديثه عن سوريا بالقول إن "السعودية نصحت بشار الأسد عشرات المرات بعدم التمادي في غيه، والتفاوض مع المعارضين قبل تفاقم الأزمة، ووصولها إلى ما وصلت إليه الآن". مشيرا إلى أن "الرئيس بشار الأسد هو السبب في أن الإرهابيين من كافة أنحاء العالم أتوا إلى بلده لمحاربته، والآن علينا أن نحل هذه المشكلة الإضافية".

وفي إجابة على سؤال حول إمكانية وقوع الأسلحة الممنوحة للمعارضة السورية، في أيدي متطرفين إرهابيين، قال "إن أجهزة الاستخبارات قادرة -بكل سهولة- على التأكد من عدم سقوط الأسلحة في يد العناصر الإرهابية، التي تحارب في صف المعارضة".

واختتم الأمير تركي الفيصل بقوله إن "العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز دعا إلى قمة إسلامية يوم 27 رمضان (ليلة القدر) قبل الماضي، حضرها الرئيس الإيراني -حينئذ- محمود أحمدي نجاد، وتم الاتفاق على نبذ التشاحن الطائفي". ثُم أضاف قوله "مازال هناك أمل كبير في الاستجابة لهذه الدعوة، التي ستعيد الاستقرار حتما إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

1