تركي الفيصل ينتقد خذلان الغرب للثورة السورية

الاثنين 2013/12/16
تركي الفيصل يعيب على الغرب لتخليه عن دعم الجيش الحر

موناكو - توقع الأمير تركي الفيصل استمرار النزاع والمجازر في سوريا بسبب نقص الدعم الغربي لمسلحي المعارضة، منتقدا خصوصا موقف واشنطن ولندن حيال مقاتلي الجيش السوري الحر.

وأدلى مدير الاستخبارات العامة السابق في السعودية بهذه التصريحات لعدد من الصحافيين على هامش مؤتمر منظمة «وورلد بوليسي كونفرنس» بموناكو الفرنسية. وقال الأمير تركي الذي سبق وعمل سفيرا لبلاده في الولايات المتحدة وبريطانيا، إن “النزاع سيستمر والمجازر ستستمر”.

وأضاف أن “نظام بشار الأسد يتسلّم أسلحة ودبابات وصواريخ. والطرف الآخر -مقاتلو الجيش السوري الحر- يتوسّل بلا جدوى من أجل الحصول على أسلحة دفاعية”.

وتابع الأمير تركي “منذ بداية النزاع وظهور الجيش السوري الحرّ كردّ على هجمات نظام الأسد على شعبه، لم يلب البريطانيون والأميركيون النّداء ولم يقدموا المساعدة الضرورية للجيش السوري الحر ليدافع عن نفسه”.

وأكد أن “الجيش السوري الحر ليس في الموقع الذي كان يجب أن يكون فيه اليوم بسبب نقص الدعم الدولي.. وإذا لم تتحقق إعادة لتوازن القوى على الأرض، فلن تكون هناك بعد الآن فرص لوقف إطلاق النار”. ولم يقدم الغربيون الذين يدعمون رسميا المعارضة المعتدلة، سوى أسلحة خفيفة إلى الثوار خوفا من وقوعها بأيدي جماعات إسلامية متشددة تزداد قوة على الأرض.

وأعلنت الولايات المتحدة وبريطانيا الخميس الماضي تعليق المساعدات غير القتالية للمعارضة بعدما استولى مقاتلون إسلاميون على نقطة عبور أساسية كان يسيطر عليها الجيش السوري الحر، على الحدود التركية مع مستودع للأسلحة. وقال الأمير تركي إن “الجيش السوري لم تهضمه مجموعات معارضة أخرى. الجيش السوري الحر حيّ وموجود في دمشق وحلب وحماة وحمص ودير الزور.. لكنني أصف سوريا الآن بجرح مفتوح يجذب أسوأ أنواع البكتيريات”. وردا على سؤال عن الوضع الجديد بعد توقيع اتفاق جنيف بين طهران وواشنطن حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، عبّر الأمير تركي الفيصل عن أمله في أن تكون إيران جادّة، لكنه طالب بإجراءات ثقة.

وقال إن “إيران تأتي إلينا بابتسامة عريضة. نأمل أن تكون جدّية أولا، وأن تسحب مقاتليها من سوريا وأن تطلب الانسحاب من مقاتلي حزب الله والوحدات الشيعية العراقية”.

3