ترميم فندق "ريتز" خزان ذكريات كبار الشخصيات في مدريد

يسعى فندق ريتز العريق في مدريد الزاخر بالكثير من الكنوز الفنية والهندسية المنسية إلى استعادة بريق الماضي عبر ورشة تجديد كبرى لهذا الصرح الذي استقبل مجموعة من كبار شخصيات العالم على مدى أكثر من قرن.
الخميس 2015/08/13
فندق عريق شاهد على قصة حب جمعت نجمة هوليوود إيفا غاردنر وفرانك سيناترا

مدريد – اشترت مجموعة “ماندارين أورينتال” الفندقية في هونغ كونغ ومجموعة “العليان” السعودية فندق ريتز الشهير الواقع في وسط مدريد بمئة وثلاثين مليون يورو في شهر مايو الماضي، وتشرف المجموعتان حاليا على عملية ترميمه وتجديده بنفقات يقول خبراء إنها قد تفوق التسعين مليون يورو.

وأنشئ بناء الصرح الفندقي الذي شهد إقامة كبار الشخصيات والمشاهير في العالم فيه في العام 1910 وهو من تصميم المهندس الفرنسي تشارلز مويس بطلب من الملك ألفونس الثالث عشر، وكان “صرحا فريدا في مدريد، بتاريخه وخاصياته وموقعه”، بحسب ما تقول ايماكولاندا رانيرا مديرة مجموعة “كريستي اند كو” المتخصصة في الفنادق في أسبانيا والبرتغال.

وتضيف “لكن منذ سنوات يسود اعتقاد في القطاع الفندقي بضرورة تجديده”.

واستضافت صالات الفندق شخصيات كبيرة من كل العالم، من فيديل كاسترو وإيفا بيرون، إلى نلسون مانديلا وزازا غابور وفرانك سيناترا.

ويروي كريستيان تافيلي المدير العام للفندق أن الممثلة الأميركية “ايفا غاردنر عاشت نزوات عدة حول العالم بعضها حصل في هذا الفندق. وكانت إحداها مع فرانك سيناترا في وقت كانت تقوم بتصوير فيلم في مدريد”.

ويضيف “سيناترا جاء لزيارتها وحجز غرفة في فندق ريتز. اتصل بها على رقم منزلها لكنها لم تصدق كلامه عندما قال لها إنه موجود في مدريد. لذا طلب من موظفي الاستقبال نقل الهاتف إلى مقربة من البيانو حيث قام بالعزف لها. ويروى أنه بعد عشر دقائق، وصلت إيفا إلى فندق ريتز مرتدية فقط معطفا من الفرو من دون أي قطعة ملابس تحته”.

ومن بين ذكريات هذا الصرح العريق تحويل إحدى قاعاته إلى غرفة عمليات خلال الحرب الأهلية الأسبانية. وجرى استخدام أواني المطبخ وأواني المائدة المذهبة بحسب الفندق، خلال زفاف الملك الفونس الثالث عشر مع الأميرة فيكتوريا أوجيني سنة 1906. هذه الأواني متاحة لاستخدامها من جانب زبائن الفندق مقابل دفع مبلغ 60 يورو للشخص الواحد.

وتقول المسؤولة عن تنظيم الحفلات والمناسبات في الفندق غلوريا غاريدو “هذا كنز تاريخي. أحد أهم الأسرار المحفوظة جيدا”.

وتشكل الواجهة الأساسية للفندق، التي اسودت وظهرت فيها الشقوق، مشهدا متنافرا مع الواجهات الجانبية التي أعيد ترميمها مع المحافظة على طابعها الأصلي. ففي شهر فبراير الماضي، بدأ العمل بتجديد الواجهات، وتتواصل هذه الأعمال حاليا، وهي حلقة من سلسلة أعمال تستكمل اعتبارا من مطلع العام 2017 وتستغرق عاما ونصف العام. ومن ضمن هذه الأعمال الحفر في حديقة الفندق لتشييد قاعة رياضية تحت الأرض مع حوض سباحة، أما السقف فسيجري رفعه لتشييد غرف جديدة في

علية الطابق السادس، وستجدد قاعات الحمامات ذات الصنابير الذهبية التي عفا عليها الزمن.

ويقول تافالي إن هذه التفاصيل هي التي تجعل من الفندق مكانا تجاوزته الحداثة، فقاعات الحمامات مثلا “تجسد الذوق الفاخر الذي كان سائدا في العام 1910، وما نريده هو أن نعكس الذوق الفاخر للعام 2015”.

24