ترميم قصر عروة التاريخي في المدينة المنورة

الاثنين 2014/08/18
قصر عروة يحمل موروثا ثقافيا كبيرا

الرياض - كشفت السلطات السعودية المختصة بالآثار عن بدء عمليات ترميم وتأهيل قصر عروة بن الزبير في المدينة المنورة، بهدف الارتقاء به وتوظيفه ثقافيا، ليصبح أحد المعالم البارزة في المنطقة.

وكشفت الهيئة العامة للسياحة والآثار، على لسان الدكتور يوسف المزيني، مدير عام فرع الهيئة أمين عام مجلس التنمية السياحية بالمنطقة، أن الهيئة أنهت عمليات التوثيق المساحي والمعماري لموقع قصر عروة، واستكملت جميع المخططات لتأهيله وتوظيفه بما يتواءم مع عناصره المعمارية وهويته التاريخية.

وقال المزيني، إن إعادة تأهيل قصر عروة التي تنفذها الهيئة حاليا تشمل أعمال الترميم الإنقاذي وأعمال التدعيم والفك والإزالة وترميم الأساسات ومعالجة التربة وترميم الجدران الحجرية والطينية، وترميم الأعمدة والأقواس الحجرية والأسقف الخشبية، ومعالجة التشققات وأعمال اللياسة بأنواعها وأعمال العزل، وترميم الأبواب والنوافذ الخشبية، والأعمال الكهربائية والميكانيكية.

وبخصوص النظرة المستقبلية، فإن المشروع يهدف إلى إحياء التراث العمراني، وترسيخ القيم التاريخية والحفاظ على الموروث الثقافي للأجيال القادمة من خلال الاهتمام به، وتوعية المجتمع بالتدريب والتأهيل، وإحياء الأعمال الحرفية التراثية القديمة، والتعرف على ما كان سائدا من معتقدات وأوضاع اجتماعية واقتصادية وبيئية.

ويعد قصر عروة بن الزبير أشهر القصور التي قامت على ضفاف وادي العقيق، ويقع غرب المدينة المنورة على امتداد الطريق المؤدّي إلى مسجد ذي الحليفة (ميقات أهل المدينة) على طريق جدة ومكة القديم من طريق آبار علي، ويبعد عن المسجد النبوي حوالي 3 كلم ونصف.

ويحتوي القصر على فناء ثالث وعدد من الغرف ومطبخ، والوحدات المعمارية المكتشفة تدل على أن المبنى يمثل قصرا مدرج الشكل، أقيم على تلة مرتفعة تطل على ضفة وادي العقيق، وبنيت جدرانه وأساساته بالحجارة المقطوعة من الجبال المنتشرة في الموقع، وتلك التي جلبت من الأماكن المجاورة للمدينة المنورة.

وتقع بوابة القصر في الجهة الجنوبية، وتتوزع وحداته المعمارية حول أفنيته الثلاثة الداخلية، فيما تمثلت أهم المواد الأثرية المكتشفة من فخار وزجاج وأدوات حجرية وأواني الحجر الصابوني وخزف ذي بريق معدني، وهو ما يمثل تطورا في صناعة الخزف الإسلامي خلال القرنين الأول والثاني للهجري.

وقد تم العثور على كميات من كسر الأواني الزجاجية وأدوات معدنية قد تكون استخدمت لأغراض الزينة، في حين تدل الكتابات والآثار القائمة في الموقع على وجود استيطان بشري موغل في القدم، حيث بقايا قصور ترجع إلى العصرين الأموي والعباسي والتي من أشهرها قصر عروة بن الزبير، وقصر سعيد بن العاص، وقصر مروان بن الحكم، وقصر سعد بن أبي وقاص، وقصر سكينة بنت الحسين.

12